logo
صحة

اللعب في حياة البالغين.. فوائد نفسية وعاطفية غير متوقعة

شباب يلعبون (تعبيرية)المصدر: istock

رغم أن اللعب يُنظر إليه عادةً بوصفه نشاطًا مرتبطًا بالطفولة، إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن البالغين لا يقلّون استفادة منه.

فمع التقدم في العمر، يتراجع حضور المرح والخيال لصالح الجدية والانشغال، لكن الأدلة العلمية توضح أن للعب دورًا مهمًا في الصحة النفسية وجودة الحياة في مختلف المراحل العمرية.

تشير دراسات نفسية إلى أن البالغين الذين يخصصون وقتًا لأنشطة مرِحة يتمتعون بقدرة أفضل على التعامل مع التوتر، ويختبرون مشاعر إيجابية أكثر، ويظهرون مرونة أعلى في مواجهة التحديات. كما يسجل هؤلاء مستويات أكبر من الرضا عن حياتهم مقارنة بغيرهم.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

اليوغا الساخنة.. تمرين ذهني يدعم الصحة النفسية والجسدية

ويرى مختصون وفقا لموقع "ساينس أليرت"، أن ما يجعل النشاط "مرحًا" ليس طبيعته، بل العقلية التي يُمارس بها، كحب الاستطلاع والانفتاح والانخراط دون هدف محدد أو نتيجة مسبقة. وغالبًا ما يتداخل اللعب لدى البالغين مع الهوايات ولحظات الاستكشاف بعيدًا عن ضغوط العمل والالتزامات.

فوائد تتجاوز الترفيه

لا تقتصر فوائد اللعب على تخفيف التوتر، بل تمتد إلى دعم التوازن العاطفي وتعزيز الصحة الإدراكية، خصوصًا لدى كبار السن.

وتشير بعض الدراسات إلى وجود روابط عصبية بيولوجية محتملة بين السلوك المرح والحفاظ على القدرات الذهنية.

كما يسهم اللعب في تعزيز الذكاء العاطفي؛ إذ يرتبط بقدرة أعلى على فهم المشاعر وإدارتها، ويُظهر البالغون المرحون مستويات أكبر من التعاطف والإيجابية في تفاعلاتهم الاجتماعية؛ ما يعزز الروابط والشعور بالانتماء.

وتلفت الأبحاث إلى ميزة فريدة للعب تتمثل في قدرته على تقليص الفوارق بين الأجيال. فعندما ينخرط الكبار والصغار في أنشطة مشتركة، تتراجع الحواجز المرتبطة بالعمر والدور الاجتماعي، لتحل محلها أجواء من التفاعل والمتعة.

المدن واللعب.. علاقة غير مكتملة

على الرغم من هذه الفوائد، لا تزال معظم المساحات العامة تُصمم مع افتراض أن اللعب مخصص للأطفال، إلا أن خبراء في التصميم الحضري يشيرون إلى أن البيئات الأكثر دعمًا للعب لدى البالغين هي تلك التي تدمج عناصر تشجع الحركة والاستكشاف بشكل غير مباشر، مثل الممرات المتعرجة، والمقاعد التفاعلية، أو التركيبات الفنية القابلة للتفاعل.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

أنماط النوم الخفية..ما علاقتها بالصحة النفسية والجسدية؟

ويُنظر إلى هذا التوجه بوصفه استثمارًا في رفاهية السكان وتعزيز التفاعل الاجتماعي؛ إذ يمكن للمدن أن تلعب دورًا في تشجيع السلوك المرح كجزء من الحياة اليومية.

ولا يقتصر الأمر على التصميم المادي، فالأعراف الاجتماعية تؤثر بدورها على حضور اللعب في حياة البالغين. فعندما يُعتبر المرح سلوكًا محرجًا أو غير جاد، يميل الأفراد إلى تجنبه، بينما يسهم تقبّله اجتماعيًا في تعزيز المشاركة والانخراط.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC