البوتوكس، المعروف باستخدامه التجميلي لتخفيف التجاعيد، قد يجد دورًا جديدًا غير متوقع في الطب الطارئ، إذ تشير دراسة حديثة إلى إمكانية استخدامه للحد من تلف الأنسجة الناتج عن لدغات الثعابين السامة.
الدراسة، المنشورة في Toxicon، أظهرت أن توكسين البوتولينوم، المركب الفعال في البوتوكس، قد يقلل التورم وموت العضلات والأضرار المحلية المرتبطة بسم الأفعى، خصوصًا عند لدغات الأنواع الشديدة الضرر، مثل الأخفاف الصيني (Deinagkistrodon acutus).
إذا تأكدت هذه النتائج في تجارب مستقبلية، يمكن أن يُستخدم البوتوكس جنبًا إلى جنب مع مضادات السم التقليدية لتقليل الالتهاب الموضعي الذي غالبًا ما يترك ضحايا اللدغات بإعاقة دائمة.
في الدراسة، قُسمت الأرانب إلى مجموعات، تلقت إحداها السم فقط، وأخرى السم مع البوتوكس، ومجموعة تحكم محلول ملحي. أظهرت النتائج أن الأرانب التي تلقت البوتوكس عانت من تورم أقل وموت عضلي محدود مقارنة بالمجموعة التي تلقت السم وحده.
البوتوكس معروف أيضًا بخصائصه المضادة للالتهابات، وقد استُخدم لعلاج الصداع النصفي المزمن والتعرق المفرط وتشنجات العضلات، مما يجعله مرشحًا واعدًا لدعم الشفاء وتقليل الضرر الناتج عن لدغات الثعابين.
رغم النتائج المبكرة، يحذر الخبراء من أن هذه النتائج لا تزال في مرحلة البحث، إذ إن لدغات الثعابين الواقعية أكثر تعقيدًا، وتشمل جرعات سم متفاوتة، وتأخر العلاج، ومضاعفات محتملة. كما أن توكسين البوتولينوم مادة قوية تتطلب جرعات دقيقة وتجارب سريرية صارمة قبل أي تطبيق طبي واسع.
وتكشف الدراسة إمكانيات إعادة استخدام الأدوية المعروفة للتحديات الصحية المهملة، ومن المحتمل أن يتحول البوتوكس من أداة تجميلية إلى خيار داعم في علاج لدغات الثعابين وتقليل أضرارها المحلية الخطيرة.