يحذّر خبراء من أن مجموعات الأمهات على تطبيقات المراسلة مثل واتساب قد تساهم، أحيانًا، في شعور بعض الأمهات بالإقصاء والضغط النفسي.
وبينما تهدف هذه المجموعات إلى تقديم الدعم والتواصل، يشير خبراء السلوك الاجتماعي إلى أنها قد تعزز، أحيانًا، الديناميكيات السلبية.
"سوء تفاهم"
ووفقاً لصحيفة "تلغراف" قال أحد الخبراء: "عند غياب التواصل وجهاً لوجه، يمكن أن يتضخم سوء التفاهمات الصغيرة بسرعة. فقد تُفسَّر التعليقات البسيطة بشكل خاطئ، ورسائل لم تُقرأ قد تولّد شعورًا بالإقصاء أو الحكم."
ويشير الخبراء إلى أن المجموعات الكبيرة أكثر عرضة لهذه المشكلات، حيث يصبح تكوين الصداقات الضيقة والشعور بالعزلة أسهل، كما يمكن أن تساهم المقارنة الاجتماعية والمنافسة غير المقصودة في زيادة القلق، والتوتر النفسي.
تضخيم الضغط الاجتماعي
كما تؤكد الدراسات أن المنصات الرقمية قد تضخم الضغط الاجتماعي، فمشاهدة الصور والتحديثات ومشاركة التجارب يمكن أن تجعل الأعضاء الغائبين يشعرون بالإقصاء، في حين أن الإشعارات المستمرة والرسائل المتتابعة قد تزيد من مستويات التوتر. وقال الخبير إنّ "الأدوات المصممة للتواصل قد تزيد، بشكل مفارق، من شعور الشخص بالوحدة أو النقص."
ويوصي الخبراء بأن تكون المجموعات أصغر وأكثر قابلية للإدارة، وأن يجتمع أعضاؤها حول تجارب وقيم مشتركة. كما يُشجَّع على التواصل وجهاً لوجه، حتى لفترة قصيرة، لتقليل سوء الفهم وضمان وضوح الرسائل.
"لا للمنافسة"
وأضافوا: "يجب أن تُصمَّم المجموعات الإلكترونية لتعزيز الشمول والدعم، لا المنافسة أو الحكم." كما يُنصح الأعضاء بأخذ استراحات منتظمة من هذه المجموعات إذا بدأت تؤثر سلبًا على صحتهم النفسية.
ويعكس هذا التوجيه القلق المتزايد بين علماء النفس وخبراء التربية حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة على الصحة النفسية للأمهات، مؤكدين أن المساحات الرقمية، حتى لو كانت بنية دعم، قد تتحول إلى مصدر ضغط إذا لم تُدر بحذر.