logo
صحة

"التفكير الكارثي".. لماذا تتحول مخاوفك الصغيرة إلى قلق شديد؟

تعبيرية المصدر: istock

التفكير الكارثي هو نمط شائع من التفكير يتم فيه تخيل أسوأ النتائج الممكنة لأي موقف، حتى لو كانت هذه النتائج غير محتملة للغاية. وبينما يقول الخبراء إن القلق العادي أمر طبيعي، يمكن للتفكير الكارثي أن يحوّل المخاوف الصغيرة إلى قلق شديد؛ ما يؤثر سلبًا في الصحة النفسية.

ووفقًا لخبراء من موقع priorygroup المهتم بالصحة النفسية، فإن تأثير التفكير الكارثي كـ“كرة الثلج”، حيث تنمو المخاوف البسيطة بسرعة لتصبح أزمة عقلية كاملة. على سبيل المثال، إذا تأخر أحد الأحباء في العودة إلى المنزل، قد ينتقل الشخص بسرعة من القلق الطفيف إلى تخيل حدوث أذى جسيم أو وفاة. 

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

كيف تؤثر الملينات على الصحة النفسية والدماغ؟

وتشير الدراسات إلى أن التفكير الكارثي مرتبط بعدة اضطرابات نفسية، بما في ذلك اضطرابات القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) واضطراب الوسواس القهري (OCD). كما تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يمارسون التفكير الكارثي أكثر عرضة لتطوير أعراض القلق والصدمات النفسية، خاصة بعد التجارب الصعبة أو الصدمات.

ما سبب التفكير الكارثي؟

ولا يوجد سبب واحد للتفكير الكارثي. ويشير الخبراء إلى أنه غالبًا ما يتطور كرد فعل مكتسب مرتبط بتجارب الطفولة أو الصدمات أو التوتر المزمن. بالنسبة لبعض الأشخاص، فإن تخيل أسوأ السيناريوهات يمكن أن يمنحهم شعورًا زائفًا بالسيطرة أو حماية من خيبة الأمل. كما يلعب التشكل البيولوجي للدماغ دورًا، حيث يركز الدماغ بطبيعته على التهديدات بسبب استجابة "القتال أو الهروب" للبقاء على قيد الحياة.

وهناك سمات شخصية وظروف معينة تزيد من احتمالية التفكير الكارثي، مثل الكمالية، والتفكير السلبي المستمر، والمواقف التي تتسم بعدم اليقين أو فقدان السيطرة. بمرور الوقت، يمكن أن يؤثر هذا النمط في العمل والعلاقات والصحة البدنية والمهام اليومية.

ما الحل؟

يوصي خبراء الصحة النفسية ببضع إستراتيجيات يمكن ممارستها يوميًّا لتقليل التفكير الكارثي. يمكن أن تساعد تقنيات اليقظة الذهنية والتركيز على الحاضر، وتقنيات "إيقاف التفكير"، على مقاطعة الأفكار السلبية وتحويل الانتباه. كما تلعب العادات الصحية مثل ممارسة الرياضة بانتظام والحصول على النوم الكافي وتناول غذاء متوازن دورًا مهمًّا في إدارة التوتر.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

“تيك توك” يغير لغة الصحة النفسية.. وتحذيرات من تبسيط المصطلحات

وبالنسبة للأشخاص الذين يكون التفكير الكارثي لديهم شديدًا أو مستمرًّا، قد يكون العلاج المهني ضروريًّا. ويعد العلاج السلوكي المعرفي (CBT) من أكثر الطرق فاعلية، حيث يساعد الأفراد على التعرف على أنماط التفكير الضارة وتحديها. في بعض الحالات، قد يُوصف الدواء إذا كان التفكير الكارثي مرتبطًا بحالة نفسية أساسية.

وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن الدعم متاح، وأن تعلم إدارة التفكير الكارثي يمكن أن يحسن جودة الحياة ويزيد القدرة على الصمود النفسي.
 
 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC