يُعد غسول الفم جزءًا شائعًا من روتين العناية اليومية بصحة الفم، إذ يُستخدم للمساعدة في تقليل البلاك، والحفاظ على صحة اللثة، وإنعاش رائحة الفم.
وغالبًا ما يُوصي به أطباء الأسنان إلى جانب تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط. إلا أن أبحاثًا حديثة أثارت تساؤلات حول سلامة الاستخدام المتكرر لغسولات الفم المضادة للبكتيريا.
دراسة تابعت نحو 945 بالغًا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، تتراوح أعمارهم بين 40 و65 عامًا، لمدة ثلاث سنوات، أظهرت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا مرتين يوميًّا أو أكثر ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني بنسبة تراوحت بين 49 و55%. في المقابل، لم يُلاحظ هذا الخطر لدى من استخدموا غسول الفم مرة واحدة يوميًّا أو أقل.
ويرجّح الباحثون أن السبب يعود إلى تأثير غسول الفم على البكتيريا النافعة في الفم. فإلى جانب البكتيريا الضارة، توجد أنواع مفيدة تساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب مهم لتنظيم ضغط الدم وحساسية الإنسولين.
وقد يؤدي القضاء المفرط على هذه البكتيريا إلى اضطراب هذه العملية، ما يؤثر في التمثيل الغذائي ومستويات السكر في الدم.
ولا تعني هذه النتائج التوقف التام عن استخدام غسول الفم، إذ يظل مفيدًا في حالات معينة مثل أمراض اللثة أو رائحة الفم الكريهة. لكن الخبراء يؤكدون أن الإفراط في استخدامه، خاصة الغسولات المضادة للبكتيريا، قد لا يكون ضروريًّا لمعظم الأشخاص.
ويجمع أطباء الأسنان على أن الأساس في صحة الفم يبقى تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميًّا باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد، مع الخيط وزيارات دورية لطبيب الأسنان، على أن يُستخدم غسول الفم باعتدال وكعامل مساعد لا بديلًا عن العناية الأساسية.