عند حساب السعرات الحرارية والحد من استهلاك السكر، يبدو التخلص من جميع المصادر الحلوة أمراً منطقياً، لكن هل ينطبق هذا على الفاكهة؟ أم أنها تختلف عن السكر المضاف؟.
يؤكد الدكتور سوراب سيثي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في كاليفورنيا، أن الفواكه الكاملة لا تُحتسب ضمن السكر المضاف، مشيراً إلى أن هذا الاعتقاد الشائع من أكبر المفاهيم الخاطئة التي صادفها في ممارسة الطب.
على الرغم من احتواء الفاكهة على سكر طبيعي، فإنها تحتوي أيضاً على:
هذه العناصر تساعد على إبطاء امتصاص السكر ودعم عملية التمثيل الغذائي، على عكس السكر المضاف الذي يُمتص بسرعة، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستويات الأنسولين وإرهاق الكبد.
وتناول الفاكهة الكاملة يعزز الشعور بالشبع ويدعم صحة الأمعاء، وهو ما يجعل تأثيرها البيولوجي مختلفاً تماماً عن السكر المضاف.
إعادة ضبط مستوى السكر في الدم تهدف للتخلص من السكر المضاف مؤقتاً.
وفي هذا الإطار، يقول الدكتور سيثي لموقع "هيلث شوتس": "يمكن تناول حصة أو حصتين من الفاكهة الكاملة يومياً خلال فترة 14 يوماً من تقليل السكر، ويفضل تناولها مع البروتين أو الدهون للتحكم بالرغبة الشديدة في الحلوى".
وتشمل الفواكه الموصى بها التفاح الكامل، والتوت، والحمضيات، والكمثرى، بينما تعد عصائر الفاكهة أو الفواكه المجففة أقرب للسكر المضاف من حيث التأثير.
ومع ذلك، يُنصح الأشخاص الذين يعانون مقاومة شديدة للأنسولين، داء السكري غير المنضبط، أو الكبد الدهني مع التهاب نشط، بتقليل كميات الفاكهة، مع التأكيد على أنها تظل خياراً أفضل من السكر المضاف.
ويختم الدكتور سيثي قائلاً: "لا يمكنك التخلص من السكر عبر التخلي عن الطعام الحقيقي؛ الفاكهة الكاملة تظل جزءاً صحياً من التحدي، بينما يختفي السكر المضاف تدريجياً".