كشفت دراسة جديدة أن ممارسة الجري تؤثر على إدراك الإنسان لمرور الوقت، إذ تجعل دقائق التمرين تبدو أطول من مدتها الفعلية.
وأجرى فريق من المعهد الإيطالي للتكنولوجيا تجربة شملت 22 مشاركًا، تم خلالها عرض صورة على شاشة لمدة ثانيتين، ثم طُلب منهم تقدير ما إذا كانت صورة ثانية قد عُرضت للمدة نفسها، أثناء الوقوف أو المشي للخلف أو الجري على جهاز المشي.
وأظهرت النتائج وفقا لـ"الديلي ميل"، أن المشاركين بالغوا في تقدير الوقت أثناء الجري بنسبة نحو 9%، ما يعني أن الدقيقة التي يشعر بها الشخص أثناء التمرين لا تتجاوز في الواقع 54.6 ثانية فقط.
كما تسبب المشي للخلف في تشويه مشابه لإدراك الزمن بنسبة 7% تقريبًا.
وأشار الباحثون إلى أن الدماغ يبالغ في تقدير الوقت عندما يكون مشغولًا بالجهد الذهني اللازم للحفاظ على التوازن والتحكم في الحركة، وليس فقط نتيجة الجهد البدني أو ارتفاع معدل ضربات القلب.
فعلى الرغم من أن الجري رفع معدل ضربات القلب أكثر من المشي للخلف، إلا أن تأثير النشاطين على إدراك الوقت كان متقاربًا، ما يبرز الدور الحاسم للعوامل المعرفية المرتبطة بالحركة.
وأوضح الفريق أن الإدراك الدقيق للوقت عنصر أساسي في الحياة اليومية، لكنه غالبًا ما يختلف عن المدة الفعلية للأحداث.
ويظهر هذا الاختلاف في مواقف مألوفة، مثل انتظار الحافلة أو تسخين الطعام في الميكروويف، بينما يمر الوقت بسرعة خلال التجارب الممتعة كالإجازات.
وأكد الباحثون أن النتائج تدعو إلى إعادة النظر في تفسير تشوهات إدراك الزمن أثناء الأنشطة البدنية، معتبرين أن الجهد الذهني والتحكم في الحركة عوامل رئيسية يجب أخذها في الحسبان إلى جانب التغيرات الفسيولوجية.