لم تعد آلام المفاصل مقتصرة على كبار السن، فاليوم يعاني كثير من الشباب في العشرينيات والثلاثينيات وحتى الأربعينيات من وجع الركبتين أو الكتف أو الظهر، أحيانًا بعد مجرد صعود السلالم أو الاستيقاظ من السرير.
يرجع الخبراء هذه الظاهرة إلى نمط الحياة العصري، حيث يقضي الشباب ساعات طويلة جالسين أمام الشاشات، يحملون حقائب ثقيلة، ويهملون النشاط البدني المتوازن. غالبًا ما تتجاهل الأوجاع المبكرة حتى تتفاقم، ما يؤدي إلى تلف دائم في المفاصل.
في هذا السياق، قال الدكتور راكيش راجبوت: "أسلوب الحياة المستقر، وسوء الوضعية، ونقص القوة الأساسية، بالإضافة إلى ممارسة التمارين بشكل غير صحيح، تزيد مشاكل المفاصل لدى الشباب. الانتظار دون تدخل يعجل تدهور المفاصل".
ويشير الخبراء إلى أن علامات التحذير تشمل التصلب، الأصوات المقرقرة أثناء الحركة، والألم بعد ممارسة الرياضة. ومع ذلك، يميل الكثير من الشباب إلى تجاهل هذه الأعراض معتقدين أنها مؤقتة، بينما تتراكم العادات الخاطئة وتسبب مشاكل أكبر فيما بعد.
الحل يكمن في الرعاية المبكرة: التمدد، تقوية العضلات، ممارسة الرياضة بشكل صحيح وفق الميكانيكا الحيوية، والحفاظ على التوازن بين القوة والمرونة وتصحيح الوضعية. كما يمكن أن تساعد الأدوية والمكملات، لكن الخطوة الأولى هي الانتباه لجسمك والاستجابة لأعراضه.
ويؤكد الدكتور راجبوت: "لا ينبغي تجاهل ألم المفاصل في سن مبكرة؛ إنه علامة على أن الجسم يحتاج إلى العناية والتصحيح قبل أن تصبح المشكلة دائمة".
الاهتمام بالمفاصل منذ الشباب يقي من الألم المزمن مستقبلاً، ويؤكد أن الصحة الجيدة تبدأ بالعناية اليومية وليس بسن الستين.