تُعد مكملات فيتامين B12 شائعة الاستخدام وآمنة بشكل عام، إلا أنها، كغيرها من الفيتامينات أو الأدوية، قد تسبب آثارًا جانبية خطيرة في حالات نادرة. ويلعب فيتامين B12 (سيانوكوبالامين) دورًا أساسيًّا في دعم الجهاز العصبي ومساعدة الجسم على إنتاج خلايا الدم الحمراء السليمة. ورغم أن معظم الأشخاص يتحملون هذه المكملات جيدًا، فإن معرفة المخاطر غير الشائعة تساعد على التنبّه إلى متى يجب طلب الرعاية الطبية.
الحساسية
وفقا لموقع verywellhealth، فإن أولى هذه الآثار النادرة هي ردود الفعل التحسسية. وعلى الرغم من ندرتها، يمكن أن تحدث حساسية تجاه فيتامين B12، خاصة عند استخدام الحقن مقارنة بالمكملات الفموية اليومية. وقد تتراوح الأعراض بين طفح جلدي خفيف وردود فعل شديدة ومهدِّدة للحياة، مثل صعوبة التنفس أو البلع، أو تورم الوجه أو الحلق. وفي حال ظهور هذه الأعراض، يجب طلب المساعدة الطبية فورًا.
تفاقم حب الشباب
الأثر الجانبي الثاني يتمثل في ظهور حب الشباب أو تفاقم الوردية. فقد أشارت بعض الدراسات الصغيرة وتقارير الحالات النادرة إلى أن مكملات فيتامين B12 قد تؤدي إلى ظهور حب الشباب لدى عدد محدود من الأشخاص، أحيانًا خلال أيام من بدء الاستخدام.
كما ارتبطت الجرعات اليومية العالية بتفاقم الوردية في حالات قليلة جدًّا. ومع ذلك، تبقى هذه التفاعلات غير شائعة، وتشير دراسات حديثة إلى أن كثيرًا من المصابين بالوردية يعانون في الأصل من نقص فيتامين B12. ومع ذلك، يُنصح من لديهم قابلية لمشكلات جلدية باستشارة الطبيب قبل تناول المكملات.
نقص البوتاسيوم
أما الأثر الجانبي الثالث النادر والخطير فهو نقص البوتاسيوم في الدم (Hypokalemia). ويحدث هذا عادة عند استخدام جرعات عالية من فيتامين B12 لعلاج نقص حاد، خصوصًا عند تلقي العلاج عبر الحقن. إذ يؤدي تحفيز إنتاج خلايا الدم الحمراء بسرعة إلى انتقال البوتاسيوم داخل الخلايا الجديدة، ما يخفض مستواه في الدم. وقد تشمل الأعراض ضعف العضلات، التعب، الإمساك، واضطراب ضربات القلب. لذلك؛ قد يقوم الأطباء بمراقبة مستويات البوتاسيوم لدى المرضى الذين يتلقون علاجًا مكثفًا بفيتامين B12.
وبوجه عام، تُعد مكملات فيتامين B12 آمنة حتى بجرعات مرتفعة، لكن ينبغي توخي الحذر لدى بعض الأشخاص، مثل من لديهم تاريخ تحسسي تجاه فيتامين B12 أو الكوبالت، أو المصابين بحالة وراثية نادرة تُعرف باسم اعتلال العصب البصري الوراثي لليبر (LHON).
كما أن بعض الأدوية قد تؤدي إلى انخفاض مستويات فيتامين B12 مع الاستخدام الطويل، وفي هذه الحالات قد يوصي الطبيب بالمكملات مع المتابعة الدورية. وبشكل عام، فإن الاستخدام الواعي وتحت إشراف طبي يضمن الاستفادة من فيتامين B12 بأمان وفعالية.