كشفت دراسة علمية حديثة أن التلوث الناتج عن عوادم السيارات ومواقد حرق الأخشاب والصناعات الثقيلة قد يسهم في زيادة وزن الأشخاص، حتى في حال لم تتغير عاداتهم الغذائية.
وأظهرت الدراسة وفقًا لـصحيفة "ديلي ميل"، التي شملت أكثر من أربعة ملايين شخص حول العالم، أن العيش في مناطق ذات مستويات عالية من تلوث الهواء يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالسمنة وارتفاع قياسات محيط الخصر وتراكم الدهون في منطقة البطن.
ووفقًا للباحثين الكنديين من جامعة ماكماستر في أونتاريو، فإن استنشاق جزيئات الهواء الملوثة الدقيقة PM2.5 وPM10 يسمح لها بالتغلغل في الرئتين ومجرى الدم؛ ما يسبب التهابًا طويل الأمد في الجسم. هذا الالتهاب المزمن قد يبطئ عملية الأيض ويجعل الجسم أقل كفاءة في معالجة السكر؛ ما يؤدي بدوره إلى تخزين المزيد من الدهون وزيادة الوزن بشكل غير مباشر.
وأظهرت النتائج أن التعرض لمستويات أعلى من الجسيمات الدقيقة PM2.5 يرتبط بزيادة قدرها 1.2 سم في محيط الخصر، وزيادة وحدة واحدة في مؤشر كتلة الجسم، وارتفاع بنسبة 1.6% في نسبة الخصر إلى الورك.
كما ارتبطت كل زيادة في تركيز PM2.5 وثاني أكسيد النيتروجين بزيادة الوزن ومؤشرات السمنة.
ولطالما ارتبط تلوث الهواء بمجموعة من الأمراض المزمنة، بما في ذلك الربو، أمراض القلب، الخرف، وبعض أنواع السرطان.
وكتب الباحثون في مجلة البحوث البيئية: "ارتبطت التركيزات الأعلى من الجسيمات الدقيقة PM2.5 وثاني أكسيد النيتروجين بزيادة مؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر، ونسبة الخصر إلى الورك، وزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة العامة والبطنية."
وفي تقرير سابق أصدرته الكلية الملكية للأطباء، أشار الخبراء إلى أن تلوث الهواء يؤثر في كل عضو في الجسم، وقد يكون مسؤولًا عن نحو 30 ألف حالة وفاة سنويًّا في المملكة المتحدة وحدها.