اكتشف فريق بحثي طريقة جديدة لفهم كيفية نقل الأحماض الصفراوية من الأمعاء إلى الدم، وهي خطوة مهمة ضمن دورة تسمى الدورة المعوية الكبدية، التي تنقل الأحماض الصفراوية بين الكبد والأمعاء للحفاظ على التوازن الهضمي وأيض الجسم.
والأحماض الصفراوية ليست مهمة فقط لهضم الدهون، لكنها تعمل أيضاً كإشارات كيميائية تنسق عمليات الجسم المختلفة.
ولفهم كيفية نقلها وفقا لمجلة "Nature"، ركّز الباحثون على ناقل يُسمى Ostα/β، المسؤول عن نقل الأحماض الصفراوية من خلايا الأمعاء إلى مجرى الدم، لكن آلية عمله كانت مجهولة.
وباستخدام تقنيات متقدمة مثل المجهر الإلكتروني فائق البرودة ومحاكاة حركة الجزيئات والتحليل الكهربائي، وجد العلماء أن Ostα/β يتكون من أربع وحدات صغيرة، كل وحدة لها شكل خاص يسمح لها بالتعامل مع الأحماض الصفراوية.
وهناك أخدود خاص داخل الناقل يمسك الجزيئات، ويهيئ بيئة مناسبة لها داخل الغشاء الخلوي، بينما نفق محب للماء يسمح بمرور الأحماض الصفراوية بطريقة تعتمد على الجهد الكهربائي وتركيز الجزيئات.
وتوضح النتائج أن Ostα/β يعمل كناقلة ثنائية الاتجاه، أي أنه يمكن أن تنقل الأحماض الصفراوية في كلا الاتجاهين حسب الحاجة؛ وهو ما يساعد الجسم على الحفاظ على توازن الأحماض الصفراوية بين الأمعاء والدم والكبد.
ويعد هذا الاكتشاف مهما؛ لأنه يفتح الباب لدراسة بروتينات غشائية أخرى غير مفهومة جيداً، وفهم كيف تؤثر البيئة الدهنية المحيطة بالخلية على عمل هذه الناقلات الحيوية.