يُعدّ فقر الدم حالة طبية تنتج عن انخفاض مستوى الهيموغلوبين في الدم، ما يؤدي إلى أعراض مثل التعب، الصداع، ضيق التنفّس، شحوب البشرة، خفقان القلب وانخفاض ضغط الدم. ومع حلول شهر رمضان، يتساءل كثير من المرضى عن إمكانية الصيام بأمان.
وبهذا الخصوص، يشير أطباء من المستشفى السعودي الألماني، إلى أن المرضى الذين يقل مستوى الهيموغلوبين لديهم عن 6 غ/دل لا يُنصح لهم بالصيام نظرًا لخطورة المضاعفات، بينما يمكن لمن تتجاوز مستوياتهم 6 غ/دل الصيام بعد استشارة الطبيب ومتابعة حالتهم الصحية.
ولضمان صيام صحي، يُنصح مرضى فقر الدم باتباع إرشادات غذائية دقيقة. فمن المهم إدراج مصادر الحديد النباتية مثل البقوليات، العدس، الفاصولياء والخضروات الورقية الداكنة ضمن وجبتي الإفطار والسحور. كما يُفضَّل تناول مصادر الحديد الحيوانية مثل الكبدة، اللحوم الحمراء، الأسماك والبيض، إذ يتم امتصاصها بكفاءة أعلى في الجسم.
ولتَعزيز امتصاص الحديد، يُنصح بإضافة عصير الليمون إلى السلطات والأطعمة، نظرًا لغناه بفيتامين C الذي يساعد على تحسين الامتصاص المعوي. في المقابل، يُستحسن تجنّب المشروبات الغازية والمحتوية على الكافيين مثل القهوة والشاي مباشرة بعد الوجبات، لأنها قد تعيق امتصاص الحديد.
ويقول الخبراء إن عدم إهمال وجبة السحور أمر أساسي، لأنها تزوّد الجسم بالعناصر الغذائية الضرورية وتُسهم في الحفاظ على مستوى مستقر من الهيموغلوبين خلال ساعات الصيام. كما يُستحب بدء وجبة الإفطار بالتمر لاحتوائه على عناصر غذائية داعمة للطاقة.
يبقى الأساس هو المتابعة الطبية المنتظمة، والاستماع إلى إشارات الجسم، لضمان صيام آمن وصحي خلال الشهر الفضيل.