أضحت كاميرات الهواتف اليوم أكثر من مجرد أدوات لتصوير اللحظات. فبفضل تحديثات البرامج والذكاء الاصطناعي، يمكن للمستخدمين استغلالها في مهام عملية يومية تتجاوز مجرد التقاط الصور التقليدية، مما يعزز قيمة الهاتف في الحياة الرقمية اليومية.
وتتيح بعض نماذج الهواتف استخدام الكاميرا لقراءة النصوص الواقعية وترجمتها بشكل فوري عبر ميزات مدمجة مثل غوغل ترانسليت.
وعند توجيه الكاميرا إلى نص بلغة أجنبية، يمكن للهاتف ترجمة هذا النص على الشاشة في الوقت الحقيقي، مما يجعل الكاميرا أداة مفيدة أثناء السفر أو في المواقف التي تحتاج فيها إلى تفسير سريع للمحتوى المكتوب.
بخلاف التصوير التقليدي، تستطيع الكاميرا أن تمسح مستندات وتحوّلها إلى نص قابل للتحرير باستخدام تقنيات التعرف البصري على الحروف.
وهذه الوظيفة مفيدة للملاحظات السريعة، أو حفظ البيانات من بطاقات العمل والفواتير دون الحاجة إلى ماسح خارجي.
واحدة من أفضل الميزات التي تقدمها الهواتف الحديثة هي التي تسمح لك بالتقاط مجموعة من الصور بضغطة واحدة فقط.
ويقوم الهاتف بعد ذلك بتحليل النتائج ويختار أفضل الصور تلقائيًا. وهذا مثالي للرحلات أو الأحداث السريعة.
يفتح وضع التصوير الاحترافي في الهواتف الحديثة الباب أمام المستخدمين للتحكم الكامل في معايير التصوير مثل ISO، وسرعة الغالق، وتوازن اللون الأبيض، كما هو الحال في كاميرات DSLR التقليدية. وهذا يسمح بتحقيق نتائج تصوير أكثر احترافية في مجموعة متنوعة من البيئات، خاصة تلك التي تتطلب تخصيصًا دقيقًا للإعدادات.
توفر بعض الهواتف الحديثة أيضًا إمكانيات Director’s View لتسجيل الفيديو ليبدو كأنه التقط من عدة كاميرات في وقت واحد.
وتعطي هذه الميزة المستخدمين المرونة لتغيير الزوايا أثناء التصوير أو مزج المشاهد المختلفة دون الحاجة لأجهزة متعددة، مما يجعلها أداة قوية لإنشاء محتوى فيديو جذاب.
تضم بعض الهواتف ميزات تحرير ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تعمل على تحسين الصور عبر إزالة الضوضاء وتعزيز الألوان، وحتى اقتراح تعديلات تلقائية لتحسين جودة الصور واللقطات.
وهذه الأدوات تتيح للمستخدمين تحويل صورهم إلى أعمال فنية دون الحاجة لبرامج تحرير خارجية.