logo
صحة

دراسة تكشف دور مكونات الدم في تسريع أو إبطاء الزهايمر

مرض الزهايمر - تعبيريةالمصدر: شاترستوك

كشفت دراسة علمية حديثة عن دور محوري لمكوّنات الدم في تسريع أو إبطاء تطور مرض الزهايمر، أحد أبرز المسببات العالمية للخرف، ما يسلّط الضوء على أبعاد جديدة في فهم مسار هذا المرض المعقّد.

وأظهرت تجارب أُجريت على فئران مصابة بالزهايمر أن نقل الدم من فئران مسنّة يؤدي إلى تسارع التلف الدماغي وزيادة تراكم اللويحات البروتينية، في حين وفّر دم الفئران الشابة حماية واضحة وأسهم في الحد من تدهور الوظائف المعرفية، وفق ما أورده موقع "ساينس دايلي".

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة "Aging-US"، وأُنجزت بتعاون بحثي بين معهد الصحة الدماغية في أمريكا اللاتينية (BrainLat) بجامعة أدولفو إيبانييث، ومعهد MELISA، وجامعة تكساس للعلوم الصحية، وجامعة مايور.

ويعتمد مرض الزهايمر بشكل رئيس على تراكم بروتين بيتا-أميلويد في الدماغ، حيث تتكوّن لويحات سامة تعيق التواصل بين الخلايا العصبية، ما يؤدي تدريجياً إلى فقدان الذاكرة وتراجع القدرات المعرفية.

ورغم أن إنتاج هذا البروتين يتم أساساً داخل الدماغ، فإن دراسات سابقة أثبتت وجوده أيضاً في الدم، الأمر الذي دفع الباحثين إلى استكشاف دور الدورة الدموية في تطور المرض.

ولاختبار هذه الفرضية، استخدم الفريق نموذج فئران مصابة بالزهايمر، وجرى نقل دم أسبوعياً من فئران شابة أو مسنّة إلى هذه النماذج على مدى 30 أسبوعاً. وبعد ذلك، قيّم الباحثون التغيرات في الذاكرة والسلوك، إلى جانب مستويات تراكم بيتا-أميلويد داخل الدماغ.

وأظهرت النتائج أن الفئران التي تلقت دماً من متبرعين مسنين عانت تراجعاً أكبر في قدرات الذاكرة، إلى جانب زيادة ملحوظة في اللويحات البروتينية، في حين أبدت الفئران التي تلقت دماً شاباً مقاومة أعلى وتدهوراً أبطأ في الوظائف المعرفية.

ولم تقتصر الملاحظات على السلوك فقط، إذ كشف تحليل بروتيني متقدم عن تغيّرات في نشاط أكثر من 250 بروتيناً داخل الدماغ، يرتبط معظمها بوظائف حيوية تشمل الاتصال العصبي، وتنظيم الكالسيوم داخل الخلايا، والمسارات المسؤولة عن التعلم والذاكرة.

ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تعزز الفكرة القائلة إن الزهايمر ليس مرضاً يقتصر على الدماغ وحده، بل يتأثر بعوامل جهازية تنتقل عبر الدم.

كما يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة أمام استراتيجيات علاجية محتملة تستهدف ما يُعرف بـ"محور الدم–الدماغ"، سواء عبر إزالة أو تحييد العوامل الضارة الموجودة في دم كبار السن، أو من خلال تعزيز العناصر الوقائية المرتبطة بدم الشباب. 

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

المشي يحمي الدماغ ويبطئ مرض الزهايمر لدى كبار السن

ورغم أن الدراسة لا تزال محصورة في نطاق النماذج الحيوانية، فإنها تمثل خطوة واعدة نحو فهم أعمق لآليات المرض، وقد تمهّد مستقبلاً لتطوير علاجات مبتكرة قادرة على إبطاء تقدم الزهايمر أو الحد من آثاره قبل بلوغه المراحل المتقدمة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC