أفادت دراسة أجراها باحثون من كلية "هارفارد تي إتش تشان" للصحة العامة وجامعة فنلندا، أن الحفاظ على نظرة متفائلة للحياة يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف.
وشملت الدراسة 9,071 مشاركًا في الولايات المتحدة، كانوا يتمتعون بصحة إدراكية جيدة عند بدئها، بمتوسط عمر يناهز 73 عامًا.
وعلى مدار 14 عامًا، خضع المشاركون لتقييمات منتظمة باستخدام "اختبار التوجه نحو الحياة" لقياس مستوى التفاؤل، بالإضافة إلى اختبارات معرفية مختلفة لتتبع صحة الدماغ.
وكشفت النتائج، التي نُشرت في مجلة الجمعية الأمريكية لطب الشيخوخة، أنه مقابل كل زيادة قدرها ست نقاط في مقياس التفاؤل المكون من 36 نقطة، انخفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 15%.
وأخذ الباحثون في الاعتبار احتمالية "السببية العكسية"، وهي فكرة أن الخرف المبكر غير المشخص قد يؤدي إلى تراجع التفاؤل، وذلك من خلال استبعاد أولئك الذين أصيبوا بالمرض خلال العامين الأولين من الدراسة.
وظل الارتباط بين الموقف الإيجابي وانخفاض خطر الإصابة بالخرف قويًا حتى بعد تعديل العوامل الأخرى مثل العرق، والتعليم، والجنس، والحالات الصحية الموجودة مسبقًا.
وتقترح الدراسة عدة أسباب لهذا الارتباط:
وتتماشى هذه النتائج مع أبحاث حديثة من جامعة ييل، أشارت إلى أن التدهور الإدراكي ليس حتميًا، وأن العديد من الأشخاص تتحسن حالتهم عقليًا أو جسديًا مع تقدمهم في السن.
وفي الختام، فإن تحديد التفاؤل كعامل حماية يسلط الضوء على قيمته المحتملة في دعم الشيخوخة الصحية، ويشير إلى أن التدخلات النفسية قد تلعب دورًا في الوقاية من الخرف.