وكالة "فارس": إيران تدرس شنّ ضربات ضد إسرائيل "لانتهاكها وقف النار في لبنان"
في تطور طبي قد يُحدث تحولًا جذريًّا في علاج مرض السكري من النوع الأول، يستعد باحثون لتجربة علاج جديد يُعطى عبر حقنة واحدة فقط، وسط آمال بأن يُغني المرضى عن الحاجة إلى الحقن اليومية بالأنسولين.
ويعتمد العلاج، الذي يحمل اسم KRIYA-839، على فكرة مبتكرة تقوم على تحويل خلايا العضلات في الجسم إلى "مصانع" لإنتاج الأنسولين، بما يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل ذاتي ولفترات قد تمتد لسنوات أو حتى عقود.
ويخضع العلاج، وفقا لـ"الديلي ميل"، الذي يُوصف بأنه نهج مختلف جذريًّا، لأول تجربة سريرية من نوعها على البشر، بعد نتائج مشجعة أظهرتها الدراسات الأولية على الحيوانات، حيث استمر تأثيره حتى أربع سنوات دون الحاجة إلى كبت مستمر للمناعة.
ويأمل الباحثون أن تساهم حقنة واحدة تُعطى في عضلة الفخذ في إطلاق عملية إنتاج الأنسولين داخل الجسم، ما يقلل أو قد يلغي الحاجة إلى العلاج اليومي التقليدي.
تستعد التجربة السريرية، التي أُعلن عنها خلال مؤتمر دولي متخصص في تقنيات وعلاجات السكري، لاستهداف بالغين يعانون من صعوبة في ضبط مستويات السكر، ويستخدمون بالفعل تقنيات متقدمة مثل أنظمة ضخ الأنسولين.
وسيخضع المشاركون لحقنتين في كلا الفخذين خلال جلسة واحدة لا تتجاوز ساعة، على أن يبدأ مفعول العلاج خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر.
وتتضمن العملية أيضًا مرحلة قصيرة من تثبيط الجهاز المناعي، بهدف ضمان نجاح وصول العلاج إلى الخلايا المستهدفة، وهي خطوة يعتبرها الباحثون ضرورية لنجاح التجربة.
ويُعد مرض السكري من النوع الأول مرضًا مزمنًا يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين، ما يجعل المرضى يعتمدون على الحقن اليومية للبقاء على قيد الحياة.
وفي هذا السياق، وصف خبراء في المجال هذا التوجه بأنه "مثير للغاية"، مشيرين إلى أنه قد يُشكّل ما يُعرف بـ"العلاج الوظيفي"، حتى في حال لم يلغِ الحاجة إلى الأنسولين بشكل كامل.
وإذا أثبتت التجربة نجاحها، فقد تمثل نقطة تحول تاريخية في علاج السكري من النوع الأول، حيث تنتقل حالة المرضى من الاعتماد اليومي على الحقن والمراقبة المستمرة إلى تدخل علاجي واحد طويل الأمد.