يؤكد الخبراء أن الحفاظ على صحة العين لا يحتاج إلى مكمّلات باهظة، بل إلى نظام غذائي متوازن يزوّد الجسم بعناصر أساسية تحمي البصر وتؤخر تدهوره.
وتوضح اختصاصية التغذية، أنا لوزون، أن العين عضو نشط من الناحية الأيضية، يتعرض باستمرار للضوء والأكسجين والإجهاد، ما يجعل تغذيته الجيدة ضرورية للحفاظ على وظائفه.
وتبدأ نصائحها بما تسميه "الفلتر الشمسي الداخلي"، والمتمثل في مادتي اللوتين والزياكسانثين، وهما صبغتان تساعدان في حماية الشبكية من الضوء الأزرق. وتوجد هذه العناصر في السبانخ، والسلق، والكرنب، والبروكلي، مع ضرورة تناولها مع دهون صحية مثل زيت الزيتون لتحسين الامتصاص.
أما الغذاء الثاني الذي تبرزه فهو البيض، الذي تصفه بأنه "المكمل الغذائي الطبيعي للعين"، لاحتوائه على اللوتين والزياكسانثين والزنك، إضافة إلى الدهون التي تسهّل امتصاص هذه العناصر، وتوصي بتناوله من 3 إلى 5 مرات أسبوعياً.
وتنتقل لوزون إلى أحماض أوميغا 3، التي تساهم في تقليل جفاف العين وتحسين جودة الدموع، خاصة مع الاستخدام المكثف للشاشات. وتتوفر هذه الأحماض في الأسماك الدهنية مثل السردين، والأنشوفة، والماكريل، والسلمون، مشيرة إلى أن تناول حصتين أسبوعياً يكفي لدعم صحة العين.
كما تشير إلى دور الزنك وفيتامين E في دعم نقل فيتامين A وحماية خلايا العين من الأكسدة، ويتوفر الزنك في البقوليات واللحوم، بينما يوجد فيتامين E في اللوز والبندق.
وتختم بالتأكيد على أن فيتامين A ضروري للرؤية الليلية وصحة القرنية، ويتوفر في الخضروات البرتقالية مثل الجزر والبطاطا الحلوة والفلفل.
وتختصر لوزون رسالتها بقولها: "الغذاء المتوازن هو أفضل وسيلة لإبطاء تدهور النظر، فالأمر لا يتعلق بالمعجزات، بل بالاختيارات اليومية الذكية".