logo
بيئة ومناخ

ارتفاع منسوب المياه في "نبع الفيجة".. هل ينقذ دمشق من العطش؟

نبع الفيجة المصدر: مواقع التواصل

شهد نبع عين الفيجة، المصدر الرئيس لمياه الشرب في دمشق، ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه نتيجة الهطولات المطرية والثلجية الكثيفة التي اجتاحت سوريا خلال الأيام الماضية.

 حيث ارتفعت غزارة المياه من 1.5 متر مكعب في الثانية إلى 3.5 متر مكعب في الثانية، وفق ما أفاد به أحمد درويش، مدير مؤسسة المياه بدمشق وريفها.

وأوضح درويش في تصريحات صحفية أن زيادة غزارة النبع أسهمت بشكل مباشر في تحسين كميات مياه الشرب الواصلة إلى المناطق السكنية في العاصمة؛ ما سمح بتعليق الضخ من ينابيع حاروش وبسيني وغيرها في ريف دمشق، والتي كانت تستخدم عادةً كخيار بديل في حال انخفاض المياه في نبع الفيجة.

أخبار ذات علاقة

جرين المياه في سد الفرات

انقطاع المياه عن مدينة حلب بعد إيقاف "قسد" ضخ مياه الفرات

وأضاف أن المؤسسة تعتمد على التغذية الصناعية بالمياه لتشكيل خزان احتياطي يمكن الاستعانة به خلال فترات الصيف والجفاف، مشيراً إلى أن فترات قطع المياه تم تخفيفها مؤقتاً من يومين قطع مقابل يوم وصل، إلى يوم مقابل يوم، كما تم تزويد بعض مناطق الريف التي تعاني شحاً بالمياه بكميات كافية خلال هذه الفترة.

ومع ذلك، حذر درويش من أن الوضع مؤقت ويرتبط بالهطولات الأخيرة، مشيراً إلى أن انخفاض مستوى المياه في نبع الفيجة مستقبلاً سيستدعي العودة لاستخدام الينابيع الداعمة في الريف، مع تعديل برنامج وصول المياه إلى المنازل وفق الحاجة.

أزمة المياه في دمشق

شهدت دمشق خلال السنوات الماضية نقصاً حاداً في المياه نتيجة انخفاض معدلات الأمطار والثلوج؛ ما دفع السلطات إلى البحث عن مصادر بديلة لتغذية المدينة، شملت حفر العديد من الآبار الارتوازية في الريف.

ويقع نبع عين الفيجة غرب دمشق بحوالي 15 كيلومتراً في وادي نهر بردى، على ارتفاع نحو 890 متراً عن سطح البحر، ويغذي مياهه الفائضة في فصل الربيع وبداية الصيف نهر بردى الذي يعبر المدينة.

أخبار ذات علاقة

نواعير حماة

بعد عودة الحياة لنهر العاصي.. نواعير حماة تستعيد صوتها التاريخي (فيديو)

وأكد درويش أن الهطولات الأخيرة تدعم المصادر السطحية مثل السدود والينابيع وتخفف الضغط مؤقتاً عن شبكات المياه، إلا أن هذا التأثير يبقى محدوداً إذا لم يُقترن بإدارة رشيدة للموارد المائية، خاصة مع توسع المدينة وزيادة عدد السكان.

وخلال الصيف الماضي، حاولت المؤسسة تعويض النقص الحاد عبر تشغيل مضخات جديدة بطاقة تقارب 10 آلاف متر مكعب في الساعة، لكنها تحتاج إلى صيانة وتطوير مستمر، بحسب درويش.

إلى جانب أهميته كمصدر للمياه، تُعد بلدة عين الفيجة موقعاً سياحياً وتاريخياً، تشتهر بمعبدها الروماني القريب من النبع وآثار نفق قديم، تقول المصادر التاريخية إنه استخدم في عهد زنوبيا ملكة تدمر لسحب مياه نهر بردى إلى تدمر عبر البادية السورية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC