حذر خبراء الصحة من مخاطر صحية كبيرة تهدد سكان الغوطة الشرقية نتيجة اعتماد بعض المزارعين على مياه الصرف الصحي غير المعالجة لري مزروعاتهم؛ ما قد يؤدي إلى انتشار أمراض خطيرة مثل الكوليرا والتيفوئيد والتهاب الكبد.
وقال الدكتور علي منذر لـ"إرم نيوز"، إن "مياه الصرف الصحي تحتوي على ملوثات بيولوجية وكيميائية، تؤثر سلبًا في صحة الإنسان والبيئة، كما تشكل تهديدًا للتربة والمياه الجوفية".
وأضاف أن الاعتماد على هذه المياه يضاعف خطر انتقال الجراثيم إلى المزروعات، خاصة الخضار الورقية التي يصعب تطهيرها بشكل كامل.
أوضح الفلاح أبو محمد أن توقف إحدى محطات معالجة المياه في ريف دمشق، بسبب أعطال فنية، أجبر المزارعين على استخدام مياه الصرف الصحي لري أراضيهم، خصوصًا من لا يمتلكون آبارًا خاصة بالمياه العذبة.

وقال: "ناشدنا الجهات المعنية مرات عديدة لتوفير مياه معالجة صالحة للري، لكننا ما زلنا في انتظار الحلول".
وأشار رئيس الجمعية الفلاحية في قريتي "جسرين" و"المحمدية" في تصريح لـ"تلفزيون سوريا" إلى أن توقف ضخ المياه في إحدى المحطات، نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب، أدى إلى نقص المياه، مؤكدًا أن الغوطة تعتمد على أربع محطات معالجة، لكنها تعمل حاليًّا ثلاث فقط.

تمثل أراضي الغوطة المصدر الأساسي للخضار والفواكه المزروعة لمدينة دمشق، وهو ما يزيد المخاطر الصحية، خصوصًا أن بعض أنواع الخضار الورقية لا يمكن التخلص من ملوثاتها إلا بالغسل المتكرر أو النقع في محلول من الخل أو الملح، وهي طرق غالبًا لا يتّبعها المستهلكون، وفق ما أوضح الدكتور منذر.