حمل عام 2025 مؤشرات مقلقة على تسارع وتيرة الكوارث الطبيعية حول العالم، في ظل تصاعد آثار الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة العالمية.
وشهدت قارات عدة أحداثًا مناخية وجيولوجية عنيفة خلّفت خسائر بشرية واقتصادية كبيرة، وأعادت طرح تساؤلات حول جاهزية العالم لمواجهة مستقبل مناخي أكثر قسوة.
وفيما يلي أبرز 5 كوارث طبيعية شهدها عام 2025:
الفيضانات: أمطار غير مسبوقة وتشريد واسع
تصدرَت الفيضانات قائمة الكوارث خلال 2025، بعدما اجتاحت أمطار غزيرة مناطق واسعة في جنوب شرق آسيا، خاصة في إندونيسيا وكوريا الجنوبية.
وتسببت السيول في غمر مدن وقرى، وتدمير البنية التحتية والمحاصيل الزراعية، وتشريد مئات الآلاف من السكان. ويربط خبراء هذه الظواهر بارتفاع حرارة المحيطات وزيادة كثافة الأمطار الناتجة عن تغير المناخ.
الزلازل: هزات قوية تخلّف دمارا واسعا
شهد العام نشاطا زلزاليا لافتا، كان أبرزُه زلزال قوي ضرب ميانمار وألحق أضرارا جسيمة بالمباني والبنية التحتية، مع سقوط أعداد كبيرة من الضحايا. كما سجلت مناطق أخرى في شرق آسيا وروسيا زلازل قوية، أعادت إلى الواجهة مخاطر الكوارث الجيولوجية في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
حرائق الغابات: موجات حر تشعل النيران
في الولايات المتحدة ودول أخرى، أسهمت موجات الحر الشديدة والجفاف في اندلاع حرائق غابات واسعة، خاصة في ولايات الساحل الغربي الأميركي. وأدت النيران إلى خسائر اقتصادية ضخمة، وتلوث الهواء، وإجلاء آلاف السكان، وسط تحذيرات من أن الحرائق باتت أكثر شراسة مع ارتفاع درجات الحرارة.
الأعاصير والعواصف المدارية: شدة متزايدة
ضربت أعاصير وعواصف مدارية قوية مناطق في جنوب آسيا والمحيط الهندي، متسببة في فيضانات وانهيارات أرضية وخسائر بشرية. ويؤكد مختصون أن ارتفاع حرارة المياه يزيد من قوة هذه العواصف ويطيل مدتها؛ ما يضاعف حجم الأضرار.
موجات الحر: أرقام قياسية تهدد الصحة
سجلت عدة دول موجات حر غير مسبوقة خلال 2025، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية أثرت على الصحة العامة، وزادت الضغط على شبكات الكهرباء والمياه، وألحقت أضرارا بالقطاع الزراعي.
وفي عام 2026، يتوقع العلماء أن يستمر ارتفاع درجات الحرارة العالمية نتيجة انبعاثات الغازات الدفيئة؛ ما يزيد من حدّة الظواهر المناخية المتطرفة مثل الحرائق والجفاف والفيضانات. ومن المرجح أن تشهد بعض المناطق تزايدا في موجات الحر الشديدة والأعاصير، بينما ستتأثر الزراعة والمياه العذبة بشكل كبير، خصوصا في الدول النامية.
كما يرى خبراء المناخ أن كوارث عام 2025 ليست أحداثا منفصلة، بل جزء من نمط متسارع مرتبط بالاحتباس الحراري. ويحذرون من أن استمرار الانبعاثات الكربونية دون خفض حقيقي سيجعل الأعوام المقبلة أكثر قسوة، داعين إلى تسريع خطط التكيف المناخي وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، قبل أن تتحول هذه الكوارث إلى واقع دائم.