روبيو يدعو لـ"إيجاد حل لنفوذ حزب الله" قبل المطالبة بوقف النار
كشف تقرير حديث صادر عن مجلة "ناشيونال جيوغرافيك" عن تصاعد مقلق في عمليات صيد الأسود في أفريقيا بشكل غير قانوني، بهدف الاتجار بأجزائها، في ظل أزمة بيئية تهدد بقاء هذا النوع في البرية.
وبحسب التقرير، لم تعد التهديدات تقتصر على فقدان الموائل والصراع بين الإنسان والحياة البرية، بل برز اتجاه متزايد لاستهداف الأسود بشكل مباشر للحصول على رؤوسها وأقدامها وعظامها وأعضائها، وهو ما وصفه خبراء بأنه تطور "مروع" في نشاط الصيد الجائر.
وتتعدد دوافع الطلب على أجزاء الأسود؛ إذ تشير التقارير إلى وجود أسواق في آسيا تستخدم عظام الأسود كبديل لعظام النمور في الطب التقليدي، بالإضافة إلى ما يُعرف بـ"نبيذ العظام".
كما تُستخدم جلود الأسود في بعض الممارسات الدينية في غرب أفريقيا؛ ما ساهم في تراجع أعدادها محلياً، مع الاعتماد على تهريب الأجزاء من مناطق أخرى.
كما لفت التقرير إلى أن صناعة تربية الأسود في الأسر بجنوب أفريقيا، والتي كانت تُصدّر الهياكل العظمية بشكل قانوني في السابق، ساهمت بشكل غير مباشر في خلق سوق واسعة شجعت على الصيد غير المشروع للأسود البرية.
وفقاً للتقديرات، لم يتبقَّ في البرية سوى أقل من 25 ألف أسد، تعيش على نحو 6% فقط من نطاق انتشارها التاريخي، بينما يُعتقد أن الأرقام الحقيقية للقتل غير المشروع أعلى من المعلن، نظراً لصعوبة رصد الجثث في المحميات الواسعة.
وفي بعض المناطق مثل متنزه "ليمبوبو" الوطني في موزمبيق، تمثل عمليات الصيد المستهدف نحو 61% من وفيات الأسود الناتجة عن نشاط بشري.
ودعا الخبراء إلى تبني حلول شاملة، تشمل تحسين تبادل البيانات عبر "قاعدة بيانات الأسد الأفريقي"، وتعزيز المراقبة الميدانية باستخدام تقنيات حديثة، إضافة إلى تطوير بدائل صناعية للجلود، وإشراك المجتمعات المحلية في حماية الأسود عبر حوافز اقتصادية.
ورغم خطورة الوضع، يرى مختصون أن تعزيز التعاون الدولي وتبني سياسات حماية فعالة قد يسهمان في عكس هذا التراجع وإنقاذ ما تبقى من أعداد الأسود في القارة الأفريقية.