حذرت منظمة أمريكية غير ربحية من المخاطر المحتملة التي قد تواجه محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية جرّاء زيادة أيام الحر الشديد، مشيرة إلى أن الظواهر الجوية المتطرفة أسهمت في السنوات الأخيرة في تقلبات أسعار القهوة عالميًّا.
وبحسب "وكالة الأنباء الألمانية"، أوضحت الدراسة أن ارتفاع درجات الحرارة القصوى في مناطق زراعة القهوة يؤثر بشكل خاص على نباتات قهوة "أرابيكا"، ما يهدد جودة وكمية المحاصيل.
وشملت الدراسة 25 دولة ضمن ما يعرف بـ"حزام القهوة" حول خط الاستواء، وغطت الفترة بين 2021 و2025، حيث قارن الباحثون درجات الحرارة الفعلية بعالم افتراضي دون انبعاثات غازات الدفيئة البشرية لتحديد أثر التغير المناخي على النباتات.
وخلصت النتائج إلى أن أكبر خمس دول منتجة للقهوة شهدت زيادة بمعدل 57 يومًا سنويًّا بدرجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية، وهي الحرارة التي تسبب إجهادًا لنباتات القهوة، ما يجعلها أكثر عرضة للأمراض ويخفض من إنتاجها وحبوبة القهوة وجودتها. وتشير هذه التغيرات إلى تراجع المعروض العالمي وزيادة الأسعار.
وقالت المنظمة، إن ارتفاع الحرارة والأمراض المرتبطة بها يمكن أن يؤدي إلى تراجع جودة المحصول، الأمر الذي قد يساهم في استمرار تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية.
وحذرت الدراسة من ضرورة تكييف أساليب الزراعة لمواجهة هذه المخاطر، مشيرة إلى حلول مثل زراعة أشجار ظليلة أعلى النباتات لحمايتها من الحرارة الشديدة، إضافة إلى احتمال تغيير مناطق الزراعة التقليدية نتيجة التغير المناخي.
وتؤكد النتائج على أن التغير المناخي لم يعد تهديدًا بعيدًا، بل أصبح عاملًا مباشرًا يؤثر على إنتاج المحاصيل الاستوائية الحيوية، مثل القهوة، وهو ما يستدعي تعزيز جهود المزارعين والحكومات للتكيف مع الظروف المناخية المتغيرة.