قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ليست راضية بعد عن الإصلاحات في وكالة الطاقة الدولية، مهدداً بالانسحاب من الوكالة بسبب مسائل المناخ.
وأضاف في كلمة ألقاها خلال مؤتمر في باريس أن واشنطن ربما تنسحب من الوكالة "إذا أصرت على أن تكون خاضعة إلى هذا الحد لهيمنة مسائل المناخ ومغرمة بها"، بحسب "رويترز".
وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب قبل أيام إلغاء القرار الصادر عن وكالة حماية البيئة الذي صنّف ثاني أكسيد الكربون وخمسة غازات دفيئة أخرى باعتبارها خطراً على الصحة العامة.
وكان هذا التصنيف يشكّل الأساس القانوني لفرض معايير انبعاثات على السيارات والشاحنات الخفيفة، ومحطات توليد الطاقة، ومنشآت النفط والغاز.
وأصبح هذا التقرير الركيزة القانونية للجهود الفيدرالية الرامية إلى كبح الانبعاثات، لا سيما في قطاع السيارات.
ووصف البيت الأبيض هذا التراجع بأنه "أكبر عملية إلغاء للقيود التنظيمية في التاريخ الأمريكي"، مشيراً إلى أنه سيُخفّض أسعار السيارات، ويُقلّل تكاليف شركات صناعة السيارات بمقدار 2400 دولار أمريكي لكل سيارة.
وتقول جماعات بيئية إن هذه الخطوة تعدّ حتى الآن أكبر تراجع عن جهود مكافحة تغير المناخ، وهي عازمة على الطعن فيها أمام المحاكم.
ويتبنى ترامب موقفاً متشككاً حيال سياسات مكافحة تغيّر المناخ، إذ يرى أن القيود البيئية الصارمة تثقل كاهل الاقتصاد الأمريكي وتضر بقطاعات الطاقة والصناعة.
وخلال ولايتيه، ركّز على دعم إنتاج النفط والغاز والفحم، وتقليص اللوائح البيئية التي يعتبرها عائقاً أمام النمو وخلق الوظائف.
كما انتقد الاتفاقات الدولية الخاصة بالمناخ، معتبراً أنها تفرض أعباء غير متوازنة على الولايات المتحدة مقارنة بدول أخرى، في مقابل تأكيده على أولوية "استقلال الطاقة" وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الأمريكي.