بينما يواصل مستوى سطح البحر العالمي الارتفاع خلال القرن الحادي والعشرين، تسجل غرينلاند تأثيرًا معاكسًا، وفق دراسة جديدة قادتها لورين لورايت من جامعة كولومبيا.
وأظهرت القياسات الفضائية أن الأرض في غرينلاند ترتفع بسرعة أكبر بكثير مما كان متوقعًا، ما قد يؤدي إلى انخفاض مستوى سطح البحر المحلي على طول السواحل بمقدار 1 إلى 4 أمتار بحلول عام 2100، وهو رقم يفوق التقديرات السابقة.
ويعود السبب إلى فقدان الغطاء الجليدي الضخم الذي كان يضغط على القشرة الأرضية لعقود، فقد أدى ذوبان الجليد السريع إلى إزالة هذا الضغط، ما دفع اليابسة للارتفاع.
ويُعرف هذا التأثير باسم "التعويض الجليدي-المتساوي"، وقد أظهرت القياسات عبر نظام GPS الفضائي أن سرعة ارتفاع الأرض في غرينلاند أكبر بكثير من التقديرات القديمة.
وللجاذبية دور أيضًا، إذ إن كتلة الغطاء الجليدي كانت تجذب مياه المحيط، ومع ذوبانه يضعف هذا الجذب، فتتوزع المياه باتجاه مناطق أخرى من الكوكب.
ونتيجة لذلك، يرتفع مستوى المحيط العالمي بينما ينخفض على طول سواحل غرينلاند.
وكانت الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ قد توقعت تأثيرًا مماثلًا، لكنه كان يُعد محدودًا.
ومع البيانات الجديدة، يبدو أن التقديرات بحاجة إلى إعادة تقييم، خصوصًا في ظل التسارع الملحوظ في ذوبان الأنهار الجليدية واستجابة الأرض السريعة.