ثار بركان "ساكوراجيما"، الأكثر نشاطًا في اليابان، بعد ظهر يوم السبت الماضي، مطلقًا عمودًا من الرماد وصل ارتفاعه إلى 3.4 كيلومتر؛ ما أدى إلى اضطراب الحياة اليومية في جنوبي البلاد.
وبحسب صحيفة "الإندبندنت" البيرطانية، وقع الثوران من فوهة ميناميداكي، ويُعد الأول الكبير في عام 2026 والثاني خلال أربعة أشهر.
وأفادت السلطات بأن الحطام البركاني تناثر لمسافة تصل إلى كيلومتر واحد من الفوهة؛ ما دفع وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إلى رفع مستوى التحذير إلى الدرجة الثالثة من أصل خمس درجات. وتم تحذير السكان من الاقتراب بسبب مخاطر تساقط الصخور والتدفقات البركانية الحارة.
وأثر الثوران بشكل كبير على حركة النقل، حيث توقفت أو تأخرت الرحلات في مطار كاغوشيما. كما غطى الرماد مدينة كاغوشيما والمناطق المجاورة مثل تاروميزو وكانويا؛ ما تسبب في إغلاق طرق وجعل القيادة خطرة.
وأشار الخبراء إلى أن الثوران ساهم في تخفيف الضغط المتراكم داخل البركان نتيجة تراكم الصهارة. ويُعد هذا أول ثوران انفجاري منذ ديسمبر 2025، بعد سلسلة من النشاطات البركانية التي أثرت مرارًا على حركة الطيران والحياة المحلية.
ويقع ساكوراجيما على بعد نحو 8 كيلومترات من وسط كاغوشيما، وله تاريخ طويل من النشاط يعود إلى القرن الثامن. وقد تسبب ثوران كبير عام 1914 في مقتل 58 شخصًا وربط البركان باليابسة. ومنذ عام 1955، يشهد البركان نشاطًا شبه مستمر مع انبعاثات متكررة للرماد.
ويقع البركان داخل كالديرا آيرا، وهي منخفض بركاني تشكّل قبل نحو 28 ألف عام، كما أنه جزء من حلقة النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة معروفة بكثافة النشاط الزلزالي والبركاني؛ ما يدفع العلماء لمراقبته عن كثب تحسبًا لثورانات أكبر مستقبلًا.