الرئيس اللبناني: المفاوضات المباشرة مع إسرائيل "دقيقة ومفصلية"
قد يربط كثيرون ارتفاع ضغط الدم بعادات يومية مثل الإفراط في الملح أو قلة الحركة أو التدخين، لكن أبحاثاً حديثة تكشف عن عامل أقل وضوحاً قد يكون له تأثير واسع وهو مياه الشرب نفسها.
ومع ارتفاع مستويات البحار عالمياً، تتزايد كميات المياه المالحة التي تتسرب إلى مصادر المياه العذبة، ما يرفع من ملوحة مياه الشرب في عدد من المناطق، خاصة الساحلية.
تشير دراسة تحليلية حديثة وفقا لـ"ساينس أليرت" إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون مياه شرب ذات ملوحة أعلى، يكونون أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم مقارنة بغيرهم، ويبدو أن هذا التأثير أكثر وضوحاً في المناطق الساحلية، حيث تتأثر المياه الجوفية بتداخل مياه البحر.
وتبرز هذه النتائج عاملاً بيئياً غالباً ما يتم تجاهله في أمراض القلب، قد يزداد تأثيره مع تسارع التغير المناخي وارتفاع منسوب البحار.
وتُعرّف ملوحة المياه بتركيز الأملاح الذائبة، خصوصاً الصوديوم. ومع تسرب مياه البحر إلى المياه الجوفية، ترتفع هذه النسب في العديد من المناطق الساحلية.
ويعيش أكثر من 3 مليارات شخص بالقرب من السواحل حول العالم، كثير منهم يعتمدون على المياه الجوفية كمصدر رئيسي للشرب، خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
في هذه البيئات، قد يستهلك السكان كميات إضافية من الصوديوم دون أن يدركوا ذلك، لأن طعم الملوحة قد لا يكون واضحاً.
بحسب النتائج، ارتفع ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص الذين يشربون مياه أكثر ملوحة بنحو 3.22 ملم زئبق، والانبساطي بنحو 2.82 ملم زئبق في المتوسط.
كما ارتبط التعرض للمياه عالية الملوحة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 26%، مع تسجيل تأثيرات أقوى في المناطق الساحلية.
ورغم أن هذه الزيادات تبدو محدودة على المستوى الفردي، إلا أن تأثيرها يصبح كبيراً عند النظر إلى أعداد السكان.
ويشير الباحثون إلى أن خطر ملوحة المياه يعادل تأثير بعض عوامل الخطر المعروفة، مثل قلة النشاط البدني، التي ترفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة تتراوح بين 15% و25%.