logo
بيئة ومناخ

بركان "كيكاي" يستيقظ.. خزانات الصهارة تمتلئ بهدوء تحت بحار اليابان

جزر تقع في محافظة ناغاساكي باليابانالمصدر: iStock

كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة Nature أن بركان "كيكاي كالديرا"، المغمور تحت الماء قبالة سواحل اليابان، بدأ يعيد ملء حجرة الصهارة الضخمة الخاصة به ببطء.

وبحسب العلماء، يقدم هذا الاكتشاف رؤى حاسمة حول دورات ثوران "البراكين العملاقة"، ما قد يعزز قدرة البشرية على التنبؤ بالانفجارات الكارثية المستقبيلة.

ومنذ حوالي 7300 عام، أطلق بركان كيكاي ما يُعرف بـ"ثوران أكاهويا"، وهو أكبر ثوران بركاني معروف في حقبة "الهولوسين" الجيولوجية الحالية.

وقذف البركان حينها 160 كيلومترًا مكعبًا من الصخور، أي ما يعادل 32 ضعف حجم ثوران بركان "بيناتوبو" عام 1991، ما أدى إلى إبادة شعب "جومون" الذي كان يسكن المنطقة في عصور ما قبل التاريخ، ووصول الرماد البركاني إلى شبه الجزيرة الكورية.

أخبار ذات صلة

أحد براكين أيسلندا

للمرة الـ12 منذ 2021.. ثوران بركاني جديد يهز أيسلندا (فيديو)

الاكتشافات العلمية الجديدة

واستخدم باحثون من جامعة "كوبي" والوكالة اليابانية لعلوم وتكنولوجيا البحار والأرض مسوحات زلزالية وأجهزة قياس الزلازل في قاع المحيط لرسم خريطة للمنطقة الواقعة تحت قاع البحر.

وشملت نتائجهم:

  • خزان صهارة نشط: تم تحديد حجرة صهارة كبيرة في نفس موقع الخزان الذي غذى ثوران "أكاهويا" القديم.
  • تدفقات جديدة: تشير التحليلات الكيميائية إلى أن الصهارة الموجودة حاليًا هي على الأرجح "حقن جديدة" وليست بقايا من الانفجار السابق.
  • تشكل قبة لافا: تشير الأدلة إلى أن قبة لافا جديدة بدأت في النمو داخل "الكالديرا" (الفوهة البرعانية الضخمة) على مدار الـ 3900 عام الماضية.

أخبار ذات صلة

حمم بركان مايون

الفلبين.. بركان مايون ينشط مجددًا مع تدفق الحمم (فيديو)

ويشير الجيوفيزيائي سياما نوبوكازو، المشارك في الدراسة، إلى أن نموذج "إعادة حقن الصهارة" هذا ينطبق على الأرجح على براكين عملاقة أخرى حول العالم، مثل "يلوستون" في أمريكا الشمالية و"توبا"في إندونيسيا

وبما أن بركان "كيكاي" مغمور معظمه تحت الماء، فإنه يوفر بيئة فريدة ومحفوظة لإجراء مسوحات منهجية واسعة النطاق يصعب تنفيذها على اليابسة.

ورغم أن البركان لم ينتج سوى ثورات بسيطة في العقود الأخيرة، إلا أن إعادة ملء حجرته تعد تذكيرًا صارخًا بإمكاناته التدميرية.

وبالنظر إلى الكثافة السكانية العالية في المنطقة اليوم، فإن أي ثوران، حتى لو كان متواضعًا، قد يكون كارثيًا، بحسب ما أكده العلماء. 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC