في خطوة غير مسبوقة، أصبح النحل عديم اللسع في الأمازون أحد أولى الحشرات التي تحظى بحقوق قانونية للبقاء، نتيجة جهود علمية وقانونية تقودها بيرو لضمان استدامة هذا النوع الحيوي.
تعمل روزا فاسكيز إسبينوزا، مؤسسة منظمة أبحاث الأمازون الدولية، وكونستانزا برييتو، مديرة قسم أمريكا اللاتينية في مركز قانون الأرض، على حماية النحل عديم اللسع من التهديدات البيئية مثل إزالة الغابات، تغير المناخ، والمبيدات الحشرية. وتصف إسبينوزا هذه الحشرات بأنها "أكثر الملقحات كفاءة"، مؤكدة دورها الحيوي في الحفاظ على النظم البيئية لغابات الأمازون وإحيائها.
ويضم العالم نحو 600 نوع موثق من النحل عديم اللسع، و175 نوعًا على الأقل في بيرو، ما يجعل البلاد مركزًا مهمًا للتنوع البيولوجي لهذا النوع.
ويهدف القانون الجديد إلى منح النحل حقوقًا للبقاء والازدهار، مع دعم المجتمعات الأصلية التي لطالما اعتمدت على عسل النحل في الطب التقليدي والأنشطة الثقافية لعلاج أكثر من 14 مرضًا، بفضل خصائصه المضادة للالتهابات والفيروسات والبكتيريا وحتى السرطان.
وقد أثمرت هذه الجهود بالفعل، إذ أصدرت بيرو قوانين في منطقتين لحماية النحل عديم اللسع وتشجيع تربيته، لتكون ساتيبو أول بلدية تمنح هذا الحق قانونيًا. ويعتبر برييتو أن هذه الخطوة تمثل "نقطة تحول في علاقتنا بالطبيعة، إذ تعترف بالنحل ككائن حي له حقوق ويبرز دوره الأساسي في النظم البيئية".
ويشير خبراء إلى أن النحل عديم اللسع، رغم اسمه، يمتلك إبرة غير مؤذية للدفاع، ويستمر في لعب دور حيوي في التنوع البيولوجي للغابات المطيرة، مما يجعله رمزًا للتوازن البيئي والتعايش المستدام بين الإنسان والطبيعة.