الحفرة الانهيارية هي فجوة تظهر على سطح الأرض نتيجة تغيرات تحدث في باطنها، وغالبًا ما ترتبط بعوامل جيولوجية أو بمشكلات في البنية التحتية تحت الأرض، مثل شبكات المياه والصرف الصحي.
ويشير خبراء الجيولوجيا إلى وجود نوعين رئيسين من الحفر الانهيارية، النوع الأول يرتبط بالصخور الكربوناتية، وهي صخور قابلة للذوبان عند ارتفاع حموضة المياه الجوفية، ما يؤدي إلى تشكل كهوف وفراغات تحت سطح الأرض، وعند انهيار السقف العلوي لهذه الفراغات تظهر الحفرة على السطح.
أما النوع الثاني، وهو الأكثر شيوعًا داخل المدن، فينتج عن تسرب المياه من أنابيب الإمداد أو الصرف الصحي المدفونة. إذ تؤدي المياه المتسربة إلى جرف التربة المحيطة بالأنابيب، مكوّنة فراغات تكبر تدريجياً إلى أن ينهار السطح فوقها.
تؤكد دراسات متخصصة أن إصلاح الحفر الانهيارية، خصوصاً تلك الناتجة عن تسربات الأنابيب، يُعد عملية معقدة، فهي تتطلب أولاً تحديد موقع التسرب ووقفه، ثم إزالة الأنقاض والتربة المتضررة، وتأمين قطع الغيار، وإصلاح الأنبوب، قبل إعادة تأهيل سطح الطريق أو المنطقة المتضررة.
كما تحتاج فرق الصيانة إلى فحص الشبكات المجاورة للتحقق من عدم وجود أضرار إضافية قد تؤدي إلى انهيارات جديدة، ما يجعل التسرع في عمليات الإصلاح غير آمن في كثير من الحالات.
وفي حالات الصخور الكربوناتية، تصبح عمليات الإصلاح أكثر تعقيداً، إذ يصعب تحديد حجم التجاويف تحت الأرض بدقة. وغالباً ما يتم التعامل معها عبر ملئها بالخرسانة، إلا أن حجم التجويف قد يكون أكبر من الكمية المتوفرة، ما يزيد من صعوبة المعالجة ويطيل زمن الإصلاح.
يرى الخبراء أن التنبؤ بموعد ومكان تشكل الحفر الانهيارية يظل أمراً بالغ الصعوبة، سواء في البيئات الصخرية أو داخل المدن.
ففي كثير من الحالات، تحدث التغيرات المسببة للانهيار تحت سطح الأرض بعيداً عن الأنظار.
وقد تسبق بعض الانهيارات مؤشرات بسيطة، مثل هبوط طفيف في سطح الأرض أو اكتشاف تسرب في الأنابيب، إلا أن هذه العلامات لا تظهر دائماً، ولا يؤدي كل تسرب أو هبوط إلى تشكل حفرة انهيارية، ما يجعل هذه الظاهرة غير متوقعة في معظم الأحيان.