logo
بيئة ومناخ

خوارزمية المناخ تتعثر.. "العاصفة الهائلة" تستعصي على التنبؤات

عاصفة ثلجية سابقة على الولايات المتحدةالمصدر: أ ف ب

أفادت تقارير أرصاد جوية بأن معظم الولايات المتحدة تستعد حاليًّا لفترة طويلة من الطقس البارد وعاصفة شتوية هائلة من المتوقع أن تُلحق أضرارًا جسيمة بالطرق وشبكات الكهرباء خلال الأيام القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، يتوقع خبراء الأرصاد أن تُحطِّم درجات الحرارة المنخفضة العديد من الأرقام القياسية، مع وصول برودة الرياح إلى 50 درجة فهرنهايت تحت الصفر في السهول الشمالية.

أخبار ذات علاقة

عاصفة ثلجية سابقة ضربت واشنطن

"كارثة بيضاء".. عاصفة جليدية "تجمّد" الحياة في شرق أمريكا (فيديو)

وذكر العلماء أنه كان من الصعب على خبراء الأرصاد الجوية التنبؤ في البداية بمسار هذه العاصفة وتحديد المناطق الأكثر تضررًا، ويعود ذلك إلى عوامل معقدة لا يزال العلماء يعملون على فهمها بشكل أفضل، بدءًا من هواء القطب الشمالي شديد البرودة الذي يتجه نحو الداخل قادمًا من المحيط الهادئ ومحملًا بالرطوبة.

وأوضحت الدراسات العلمية أن أجزاءً من القطب الشمالي يُغطّيها ظلام دامس لأشهر متواصلة خلال فصل الشتاء؛ ما يسمح للهواء بالانخفاض المستمر في درجات الحرارة، بينما يحمي تيار نفاث قوي هذا الهواء القطبي في الظروف العادية، إلا أن نظام ضغط جوي مرتفع كبير سمح للتيار النفاث بالانخفاض؛ ما أدّى إلى وصول هواء شديد البرودة إلى مناطق أبعد جنوبًا، وصولًا إلى كندا والولايات المتحدة.

أخبار ذات علاقة

سواحل غرينلاند

غرينلاند تتحدى التوقعات.. الأرض ترتفع وسطح البحر ينخفض

وأشارت التقارير إلى أنه عندما يتحرك نظام الطقس الرطب القادم من المحيط الهادئ مسافة كافية داخل اليابسة ليصطدم بالتيار النفاث، فإن اجتماع الظروف الرطبة والباردة قد يُؤدي إلى سلسلة من المخاطر الناجمة عن الثلوج والأمطار المتجمدة.

عاصفة ثلجية في نيويورك

وتتسبب الأمطار المتجمدة، التي تحدث عندما تتجمد قطرات المطر عند اصطدامها بالأسطح، في تراكم الجليد على الطرق والبنية التحتية، فيما يُطيل البردُ المستمرُّ بعد العاصفة حدَّةَ هذا الخطر.

وفيما يخص استقرار الغلاف الجوي، أكد الخبراء أن التيار النفاث أصبح أكثر اضطرابًا، فبينما حافظ الفرق في درجات الحرارة بين المناطق الاستوائية والقطبين على استقراره نسبيًّا، لكن القطب الشمالي يشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة بوتيرة أسرع من بقية أنحاء الكوكب.

ومع تضاؤل هذا الفرق، يزداد انحناء التيار النفاث؛ ما يسمح للهواء القطبي بالتغلغل جنوبًا عند تعرجه.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC