شهدت سوريا، خلال الأيام الماضية، موجة قوية من الأمطار والثلوج أعادت جريان الأنهار، وجعلت الينابيع تتفجر بعد سنوات من الجفاف. وأظهرت فيديوهات الأرصاد الجوية، وصفحات إخبارية متعددة، السيول المتدفقة في مناطق مختلفة من البلاد.
وأفادت مديرية الأرصاد الجوية السورية أن الأمطار الغزيرة شملت دمشق، الجنوب، والساحل، والمنطقة الوسطى والشمالية الغربية، فيما تساقطت الثلوج في أرياف إدلب وحلب والحسكة، ومن المتوقع امتداد الهطولات الثلجية إلى مناطق أخرى خلال الساعات المقبلة.
وأظهرت تسجيلات فيديو نهر رأس النبع في بانياس، ونهر الكبير الجنوبي على الحدود اللبنانية السورية، وهما يعودان للجريان بغزارة كبيرة نتيجة الأمطار الأخيرة.
كما أدت الثلوج الكثيفة في مدينة عزاز بريف حلب الشمالي إلى انقطاع بعض الطرق، ما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني بالجرافات لإعادة فتحها.
وشهدت أرياف طرطوس وبانياس فيضانات كبيرة تحولت معها بعض المناطق إلى ما يشبه البحيرات، بينما سجل شمال غرب سوريا سيولاً غير مسبوقة منذ سنوات.
وأدت الثلوج في شمال شرق البلاد، بما في ذلك ريف الحسكة، ومخيمات النازحين، وأرياف إدلب، إلى انقطاع الطرق، وتغطية مساحات واسعة بالثلوج.
وتوقعت الأرصاد الجوية استمرار تأثير المنخفض القطبي لعدة أيام، ما يؤدي إلى استمرار هطول الأمطار والثلوج، وارتفاع منسوب المياه الجوفية، وتفجّر المزيد من الينابيع.
ويأتي هذا بعد أن كانت سوريا تعاني من أسوأ موجة جفاف منذ عقود، إذ أصدرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، في مايو 2025، تحذيراً من موجة جفاف غير مسبوقة تهدد الأمن الغذائي، وتفاقم الأزمة في البلاد.