نتنياهو: أصدرت تعليمات بمواصلة الحملة على إيران
يحظى مسلسل "اتنين غيرنا" لآسر ياسين ودينا الشربيني باهتمام جماهيري فاق كل التوقعات، كونه لا ينتمي إلى أعمال الغموض أو التشويق والإثارة المعتادة، وإنما يدور في إطار قصة حب من نوع قد يبدو للوهلة غير قادر على المنافسة على صدارة المشاهدات في موسم رمضان.
وتعليقا على تلك المفارقة، أوضح الناقد والكاتب المصري البارز خالد منتصر أن "السبب يعود إلى الحنين والعطش للرومانسية الصافية، فالمسلسل ليس فيه بطل شعبي يُخرج نارا من فمه، أو ينفخ عضلاته، رجل طبيعي وامرأة طبيعية ومشاعر طبيعية، هذا ما بات يبحث عنه الجمهور".
وأضاف عبر صفحته بموقع "فيسبوك" أن "المشاهدين يبحثون عن المشاعر الصادقة والكلمات الرقيقة، حتى إن كم العواطف التي تفجرت بين (حسن) و(نور) جعلتنا نتغاضى عن بعض الأحداث اللامنطقية في القصة".
ولفت إلى أن "العمل يقدم تفاصيل علاقة بسيطة وبديهية لكنها غابت طويلا عن الدراما، رجل يحمي حبيبته، يصورها ويقف خلفها في الظل من دون غضاضة أو ضيق، مع تربيت على الكتف ولمسة يد رقيقة وكلمة حلوة، كل ذلك هو الغذاء المفقود للقلب والروح".
وتابع قائلا: "أثبت المسلسل أن الحب عاطفة لا تهبط كالنيزك من السماء، ولكنه نبتة تحتاج إلى ري وتغذية لكي ينمو مع إزالة الحشائش الضارة من حوله، هذا مفهوم غائب عن معظم علاقاتنا التي يتعامل فيها الطرفان بعد الزواج وكأن الحب أمر مفروغ منه".
وأوضح أن "معظمنا كسالى وبخلاء في عواطفنا، نكتب أشعارا وقصائد حب كثيرة لكن على أرض الواقع العواطف شحيحة، واقعنا مليء بما يسمونه العلاقات (التوكسيك) أو السامة، جاء المسلسل كطوق نجاة في وسط العواصف والأنواء، بوصلة تشير إلى اتجاه الحب المفقود".
يشار إلى أن الجمهور تحمس بشدة لقصة المسلسل التي تجمع بين فنانة شهيرة تتعرض لانكسارات نفسية وخذلان من الجميع، فتعيش حالة من التعاسة رغم ثرائها وشهرتها، وبين أستاذ جامعي ومدرب رياضي مطلّق ويعيش هو الآخر أزماته النفسية والاجتماعية.