دوي انفجارات في كابول ونيران دفاعات جوية في سماء المدينة (مراسلو فرانس برس)
يشهد محتوى الأطفال على يوتيوب موجة جديدة من الفيديوهات التعليمية المصممة لتعليم الصغار لغات أجنبية، مستوحاة من نجاح المربية الأمريكية "مس رايتشيل"، التي اشتهرت بأسلوبها المرح والمغنّى وبمقاطعها البطيئة والمصممة لجذب الأطفال وتعليمهم اللغة.
وأسس هذا الأسلوب لـ"مس رايتشيل" إمبراطورية إعلامية تضم 19 مليون مشترك، وعقدًا مع منصة نتفليكس، فضلاً عن ملايين الدولارات من الإيرادات، كما ألهم معلمي الطفولة المبكرة حول العالم لتكرار أسلوبها بلغات مختلفة.
وفي فرنسا، أطلقت إميلي ديتشيفري، المعروفة باسم "ميمي سوليي"، مقاطع تعليمية للأطفال الصغار باللغة الفرنسية، مرتدية قبعة حمراء ووشاحًا، وتميزت مقاطعها بإيقاع مرح وجاذبية بصرية، مما جعلها تحقق ملايين المشاهدات.
وأوضحت ديتشيفري أن فكرة إنتاج المحتوى الفرنسي نشأت بعد أن شاهد والداها حفيدتهما تستمتع بمقاطع "مس رايتشيل"، معتبرين أن هناك حاجة لمحتوى فرنسي لطيف وعالي الجودة للأطفال.
وبالمثل، أسست "ايمي ليتل" قناتي "ميس ايمي" وLittle Bilingual Buddies لتعليم الأطفال الإسبانية، بعد أن واجهت صعوبة في العثور على محتوى مناسب.
وتركت ليتل عملها في القطاع الخاص عام 2025 لتكريس وقتها بالكامل للقناة، مع التركيز على أسلوب محب ومقصود في تعليم اللغة.
كما يحقق صانعو محتوى آخرون نجاحًا مشابهًا، مثل "مدام آمي" التي تقدم فيديوهات فرنسية تجمع بين الموسيقى والحركة والفكاهة، و"إيسا مونيوز" وفريق Aprende Peque لتعليم الأطفال الإسبانية من عمر سنة إلى أربع سنوات، ويصل محتواهم إلى أكثر من مليون طفل حول العالم.
وفي المنطقة العربية، برزت العديد من القنوات التعليمية على يوتيوب التي تهدف إلى تعليم الأطفال اللغة العربية بطريقة ممتعة وتفاعلية، مع التركيز على جذب انتباه الصغار من خلال الأغاني، الألعاب، والرسوم المتحركة.
ومن أبرز هذه القنوات قناة "كيدز بالعربي"، التي تحظى بعدد ضخم من المشاهدات والتفاعلات من قبل الأهل والأطفال على حد سواء، ما يجعلها نموذجًا ناجحًا يجمع بين التعليم والترفيه، ويسهم في تعزيز الهوية اللغوية والثقافية لدى الأطفال منذ سن مبكرة.
ويقول خبراء، إن الآباء الناطقين بالإنجليزية يستفيدون أيضا من هذه الفيديوهات، خاصة الراغبين في تعريف أطفالهم بلغات جديدة أو لغات أجدادهم بطريقة ممتعة وجذابة، ما يعكس تزايد الاهتمام العالمي بتعليم الأطفال "ثنائية اللغة" منذ سن مبكرة.
وفي النهاية، يُظهر نجاح صانعات المحتوى على يوتيوب على خطى "مس رايتشيل" كيف يمكن دمج التعليم بالترفيه بطريقة تلائم أطفال اليوم الذين يقضون وقتًا كبيرًا أمام الشاشات أكثر من اللعب التقليدي. فالفيديوهات ثنائية اللغة لا تساعد الأطفال على اكتساب مهارات لغوية مبكرة فحسب، بل توفر أيضًا فرصة لصانعات المحتوى لتحقيق أرباح عبر الإعلانات، والشراكات التجارية.