لبنان يجري اتصالات لتجنّب "تداعيات" الهجوم على إيران (رئيس الوزراء)
ينافس المسلسل المصري "اتنين غيرنا" على صدارة نسبة المشاهدات في موسم دراما رمضان الحالي من خلال قصة حب ناعمة ومختلفة عن المعتاد تجمع بين آسر ياسين ودينا الشربيني، في مباراة تمثيلية تميزت بالمصداقية والواقعية، حتى أحبها الجمهور والتف حولها.
ويعيد المسلسل شغف قصص الحب الشهيرة التي ارتبط بها الوجدان الشعبي وعبّر عنها الفن مثل "حسن ونعيمة" التي قدمها فيلم شهير بهذا الاسم عام 1959، من بطولة محرم فؤاد وسعاد حسني.
وتحمّس الجمهور لقصة المسلسل التي تجمع بين فنانة شهيرة تتعرض لانكسارات نفسية وخذلان من الجميع، فتعيش حالة من التعاسة رغم ثرائها وشهرتها، وبين أستاذ جامعي ومدرب رياضي مطلّق ويعيش هو الآخر أزماته النفسية والاجتماعية.
ويثبت نجاح العمل أن الجمهور بحاجة إلى التنوع في الموضوعات المطروحة عبر مائدة دراما رمضان، وأن الرومانسية يمكن أن تنافس وتتفوق على الموضوعات الرائجة التي تعتمد على الجريمة والتشويق والإثارة النفسية.
تنطوي الشخصيتان الرئيسيتان على أبعاد متعمقة، فكل منهما لديه "ماضٍ" أو عقدة نفسية يحاول تجاوزها، ومع تصاعد الأحداث يجد المتفرج نفسه أمام رحلة نضج إنساني، لرجل وامرأة يتغيّران للأفضل ويرممان انكساراتهما معاً، ما منح العمل جانبا إنسانياً ملهماً، وجعل الجمهور يتعجّل النهاية السعيدة.
تجنبت الحبكة الدرامية التحولات أو المواقف "الإعجازية" لتعكس ما تشهده قصص الحب في الواقع من تردّد ومخاوف من الارتباط، كما بُنيت العلاقة الرومانسية بين "حسن" و"نور" على التدرج المنطقي، حيث يخطئ الطرفان ويعتذران ويتعلمان، ما منح الأحداث مصداقية لافتة.
كما تجنب السيناريو إجمالا الحوارات الطويلة المفعمة بالكلمات الشاعرية، وذهب بدلا من ذلك إلى الصمت والنظرات والمواقف البسيطة، إلى جانب الابتسامات الخاطفة والتوتر اللطيف الذي يسبق الاعتراف بالمشاعر.
على مستوى الإخراج، تميّز العمل بلغة بصرية هادئة و"كادرات" مريحة للعين وتنويع في الأماكن لكسر النمطية أو الرتابة، فضلا عن سرعة الإيقاع والبعد عن الحشو الدرامي الذي بات بمثابة آفة تعاني منها الدراما المصرية.