يُنافس الفيلم الروائي القصير "من سيلقي التراب يا أبي" مجموعة من الأفلام الروائية المقرر أن تُشارك في مهرجان سوس الدولي في المغرب، الذي تنطلق فعالياته بعد أيام قليلة.
ويُشارك الفيلم، وهو من تأليف وإخراج الأخوين محمد وأحمد ملص من سوريا، في المهرجان بدورته الثامنة عشر، وهو أحدث مشاركة له بعد سلسلة مشاركات بمهرجانات عربية وعالمية وحصده الجوائز.
ويسلّط الفيلم الضوء على تأثير قساوة الغربة، التي عانى منها كثُر حول العالم لأسباب مختلفة ومنهم السوريون الذين أجبرتهم ظروف الثورة والحرب على مغادرة بلدهم، وتداعياتها على العلاقات الأسرية والطباع البشرية وقدرتها على تغيير صفات إنسانية.
وتدور أحداث الفيلم الذي يتناول قضية إنسانية عميقة حول أخوين يفترقان لسنوات طويلة ويجتمعان في بلد الاغتراب، أحدهما يحمل الجنسية الفرنسية بينما الآخر حديث عهد باللجوء ولم يحصل على الجنسية.
ويخضع هذان الأخوان لاختبار قاسٍ وصعب مرتبط بوالدهما الذي توفي في الأردن وأوصى قبل وفاته بأن يُدفن في بلاده التي حُرم منها.
ويبحث الأخوان عن طريقة للسفر وإعادة جثمان والدهما إلى سوريا ليوارى الثرى، إلا أنهما يواجهان صعوبة بالسفر لأسباب شخصية تتعلق بهما، في ظل وجود النظام السابق الذي واجه احتجاجات شعبية انتهت بسقوطه، ما يدفعهما للخضوع للأمر الواقع واختيار عدم تنفيذ وصية والدهما، ودفنه في بلد وفاته دون وجود أبنائه حوله.
ويرصد الفيلم من خلال هذه القصة الإنسانية المؤلمة تفاصيل مرتبطة بالعلاقات العائلية نتيجة الحرب والاغتراب، وتُستحضر تفاصيل مؤلمة لقصة حب كانت تجمع أحد الأخوين بزوجة أخيه قبل زواجهم.
والفيلم من بطولة الأخوين ملص وسارة صياغة، وسبق أن شارك بمهرجانات وحصد جوائز لافتة، ومن أبرز المهرجانات التي حضرها "مهرجان الكويت السينمائي الدولي، مهرجان كرامة لأفلام حقوق الإنسان في الأردن، مهرجان الإبداع العربي في القاهرة، مهرجان صور الدولي للفيلم القصير في لبنان، ومهرجانات سينمائية في الهند والكاميرون".