أعادت دور السينما في السعودية إحياء فيلم (GoodFellas)، أحد أشهر الأفلام العالمية الكلاسيكية التي تركت بصمتها في عالم السينما منذ صدوره قبل 36 عاماً، وتحقيقه نجاحاً تجارياً وجماهيرياً لافتاً.
وحقق الفيلم السينمائي نسبة مشاهدات عالية منذ بداية عرضه قبل أسبوع، ودخل قائمة أعلى عشر أفلام مبيعاً في شباك التذاكر السعودي، ما يُشير إلى وجود عشاق كُثر للأفلام الكلاسيكية التي تُحافظ على مكانتها رغم مرور عقود عليها.
ويعكس الإقبال الجماهيري في المملكة التي تشهد نشاطاً سينمائياً لافتاً، على مشاهدة هذا الفيلم الذي يُعد واحداً من أبرز أفلام العصابات، قدرته على استقطاب المشاهدين وإدهاشهم بقصته وشخصياته رغم مرور كل هذا الزمن على عرضه لأول مرة، وغزارة الإنتاج السينمائي عربياً وعالمياً.
وأثارت إعادة عرض هذا الفيلم تفاعلاً عبر المنصات الرقمية، حيث أبدى كثيرون سعادتهم بعرضه داخل صالات السينما، رغم مشاهدتهم له سابقاً مبدين حماسهم لإعادة مشاهدته، ومعتبرين أنه "من أقوى أفلام الجريمة وأيقونة فنية يُقتدى بها في عالمها".
ويمزج الفيلم الذي صدر عام 1990، بين الجريمة والدراما والكوميديا السوداء، وتجري أحداثه في الفترة الممتدة بين خمسينيات وثمانينيات القرن الماضي، مسلطاً الضوء على حكاية صعود وانهيار فتى نشأ في حي فقير في نيويورك تحكمه العصابات التي يتورط معها ويصبح واحداً من أفرادها.
ويتناول الفيلم قصة الفتى اليافع "هنري هيل" الذي انجذب منذ طفولته إلى عالم العصابات لما تمثِّله من قوة ونفوذ، ليتسلل تدريجياً إلى هذا العالم، ويتعرف على عدد من رجال العصابات الذين يتشاركون في عملية السطو والسرقة، وهم بولي تشيتشيرو ومعاوناه جيمي كونواي وتومي ديفيتو.
وفي خضم نشاطه الإجرامي يتعرف هنري على شابة تُدعى كارين فريدمان، ويبدأ بتوطيد علاقته بها ليتزوجها لاحقاً رغم معارضة عائلتها، وتُنجب منه طفلتين.
وفي مطلع السبعينيات يتورط جيمي كونواي وتومي ديفيتو، بجريمة قتل يُساعدهم هنري بإخفاء معالمها، لتتصاعد الأحداث ويدخل هنري وجيمي السجن ويُحكم عليهم بالسجن عشر سنوات بسبب وشاية شقيقة مقامر كانا يضغطان عليه.
ويواصل هنري عمله الإجرامي من داخل السجن، حيث يباشر تجارة المخدرات التي كانت تُدخلها له زوجته تهريباً إلى السجن، ليوسّع هذه التجارة مع شركائه عقب خروجه من السجن، ويواصل نشاطه الإجرامي بالسرقة والسطو.
وفي مطلع الثمانينيات تتأزم حالة هنري النفسية بسبب إدمانه على المخدرات، ويتم اعتقاله مرة أخرى خلال ترتيبه لصفقة مخدرات، ويُنهي بولي بعد هذه الحادثة علاقته بهنري بعد إعطائه مبلغاً زهيداً.
ويُقرر هنري بعد ذلك التعاون مع السلطات ويلتحق ببرنامج حماية الشهود مع أسرته، ويقدّم شهادات تؤدي إلى إدانة بولي وجيمي، وبعدها بعدة سنوات يتعرض للاعتقال مرة أخرى بتهمة التآمر في قضايا مخدرات، ويُحكم عليه بخمس سنوات مراقبة، يقرر بعدها الالتزام بحياة نظيفة بعد هذه العقود الإجرامية.
ويرصد الفيلم الذي حاز على عدة جوائز، تحول حياة ذلك الفتى الذي انتعشت حياته وأصبح من الأثرياء بطرق غير مشروعة، قبل أن ينكب على وجهه ويدفع ثمناً باهظاً لقاء انخراطه بعالم إجرامي.
والفيلم من إخراج مارتن سكورسيزي وتأليف نيكولاس بيليجي، وبطولة "راي ليوتا، روبرت دي نيرو، جو بيشي، لورين براكو، بول سورفينو".