نجحت الجهود البيئية والطبية بمحافظة بورسعيد، شمالي مصر، في إنقاذ سلحفاة بحرية نادرة من نوع "ذات الرأس الكبير"، أُطلق عليها اسم "روضة"، في واقعة أعادت تسليط الضوء على أهمية حماية الكائنات المهددة بالانقراض في حوض البحر المتوسط.
وبدأت تفاصيل الواقعة بتدخل عاجل من طبيب بيطري، تمكن من تقديم الرعاية اللازمة للسلحفاة وتأمين حالتها الصحية.

وقد حظي هذا التدخل بإشادة رسمية من مدير عام محميات مصر الشمالية الذي وصف سرعة التعامل مع الحالة بأنها خطوة محورية للحفاظ على هذا النوع النادر.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن إدارة المحميات، فإن السلحفاة "روضة" تتميز بأنها سلحفاة ذات الرأس الكبير، كما أنها أنثى غير بالغة، تبلغ من العمر حوالي 15 عامًا، وتُصنف عالميًا ضمن الأنواع المهددة بخطر الانقراض، مما يجعل بقاءها حية ضرورة لاستمرارية التوازن البيولوجي.

من جانبه أوضح الدكتور حسين رشاد مدير عام محميات مصر الشمالية أن أهمية السلاحف البحرية تتجاوز كونها كائنات نادرة، مشيرًا إلى دورها الحيوي كـ "منظم طبيعي" للبيئة البحرية.
وتبرز أهميتها في مكافحة القناديل حيث تسهم بشكل مباشر في تنظيم أعداد قناديل البحر، إلى جانب التوازن البيولوجي، والحفاظ على صحة النظم البيئية، مما يدعم استدامة الموارد الطبيعية.

من جهتها شددت الجهات البيئية على أن حماية هذا الكنز الطبيعي مسؤولية جماعية، وليست مؤسسية فقط، كما دعت إلى ضرورة الحد من التلوث البلاستيكي الذي يفتك بالحياة البحرية، وحماية الموائل الطبيعية للسلاحف من التعديات، وتعزيز الوعي المجتمعي لدعم أنشطة الإنقاذ المستمرة.
تأتي هذه الواقعة لتؤكد مجددًا أن تكاتف الخبرات الطبية مع الوعي البيئي يمثل خط الدفاع الأول لحماية ثروات البحر المتوسط للأجيال القادمة.