إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض الولايات المتحدة على إجراء "حوار قائم على الاحترام" مع كوبا

logo
منوعات

حلب تنافس روما.. حكاية أشهر مقولة عن تاريخ المدينة الإيطالية

مدينة حلب السوريةالمصدر: istock

يعرض كتاب للكاتب والباحث السوري حازم جوهر، تاريخ مدينة حلب عبر العصور، مستحضراً سيرة معالم بارزة وشخصيات علمية وأدبية مرت بتلك المعالم والمدينة العريقة وأسهمت برسم هويتها وثقافتها.

يوثق الكتاب الذي يحمل عنوان (كل الدروب توصل إلى حلب)، ذاكرة المدينة وتاريخها العمراني، مقدماً صورة متكاملة عن المدينة، تبدأ من خصوصية موقعها، وصولاً إلى مكوناتها العمرانية الأساسية، بما يبرز غناها الحضاري وتنوعها عبر التاريخ.

ويستحضر الكتاب الصادر عام 2026 أبرز معالم المدينة كالقلعة والأسواق والخانات والمدارس والمساجد وأسوار المدينة وأبوابها بوصفها شواهد تاريخية تتجاوز وظيفتها المعمارية، لتحمل في تفاصيلها روايات التحولات السياسية والأحداث والحروب التي شهدتها المدينة.

أخبار ذات صلة

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده.

"مطبعة الحلبي".. مهاجر سوري يكتب تاريخ الثقافة العربية

ويستعرض الكتاب في صفحاته دور المدارس بوصفها مراكز للعلم والمعرفة، في الحياة الثقافية، بأسلوب يمزج بين الحس الأدبي والتوثيق التاريخي للمدينة التي حظيت منذ القدم باهتمام أدبي جعلها محور قصائد وأشعار لشعراء بارزين.

والملفت في هذا الإصدار عنوانه المستلهم من العبارة الشهيرة (كل الطرق تؤدي إلى روما)، ما يعكس منافسة حلب لهذه المدينة الإيطالية، لا سيما أنها ليست المرة الأولى التي تُقتبس فيها هذه العبارة بشأن المدينة السورية التي قال فيها الشاعر نزار قباني "كل الدروب لدى الأوروبيين توصل إلى روما،، كل الدروب لدى العرب توصل إلى الشعر،، وكل دروب الحب توصل إلى حلب".

ويعود أصل العبارة التاريخية (كل الطرق تؤدي إلى روما) التي يتم تداولها في الأحاديث اليومية كإشارة إلى أن كل الأمور تؤدي إلى ذات النتيجة بكافة الطرق والأساليب، إلى عصور قديمة تمتد وفق الروايات إلى عهد الإمبراطورية الرومانية التي امتدت مئات السنين.

أخبار ذات صلة

تعبيرية

امرأة سقطت في بئر بعمق 70 متراً في حلب (فيديو)

وتقول هذه الروايات إن المقصد من العبارة هو الطرقات التي أقامتها روما في ذلك العصر، حيث وصلت مرحلة من الازدهار والقوة مكنتها من بناء شبكة طرق واسعة النطاق وممتدة الأطراف تجاوزت 80 ألف كيلومتر، تربط كل مدن وأقاليم الدولة والمستعمرات التابعة لها بوجهة واحدة وهي روما.

وكان لهذه الاستراتيجية ببناء شبكة الطرق دور هام بسيطرة الإمبراطورية الرومانية على محيطها وتوفير حركة سريعة لقواتها وجيوشها وتسهيل طرق التجارة.

وهناك روايات أخرى تؤكد أن مصدر هذا المثل الشهير فرنسي الأصل، والمقصد فيه مجازي ومرتبط بمعنى ديني وروحي، ويعني أن كل الطرقات الدينية ستؤدي إلى الكنيسة الأم في روما.

وتشير هذه الروايات المختلفة بأن كلا المعنيين المادي والروحي وأياً كان مصدر هذه المقولة، فإنها جميعها توصل إلى وجهة واحدة وهي روما عاصمة الإمبراطورية الرومانية التي كانت منتشرة على أصقاع واسعة من العالم.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC