إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض الولايات المتحدة على إجراء "حوار قائم على الاحترام" مع كوبا
أثارت اعترافات المتهمة بخطف رضيعة من داخل مستشفى الحسين الجامعي في مصر، خلال جلسة التحقيق التي عُقدت، اليوم السبت، موجة واسعة من التفاعل والجدل على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب وسائل إعلام محلية، حاولت المتهمة تبرير فعلتها عبر ما وصفته بـ"الحرمان من الأمومة"، مؤكدة أنها تعاملت مع الطفلة برفق ولم تكن تنوي إيذاءها، في واقعة شغلت الرأي العام لساعات قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في إعادة الرضيعة سالمة إلى أسرتها.
وأدلت المتهمة باعترافات تفصيلية حول الساعات التي أعقبت الواقعة، مشيرة إلى أن دافعها لم يكن الاتجار بالبشر أو الإضرار بالطفلة، بل محاولة إشباع غريزة الأمومة لديها.
وأوضحت أن ضغوطًا نفسية وأسرية، إلى جانب رغبتها في إثبات قدرتها على الإنجاب، دفعتها لاستغلال ثقة أسرة الرضيعة داخل المستشفى والهروب بها، قبل أن تُكشف ملابسات الواقعة سريعًا.
وأضافت أنها اشترت الحليب للطفلة فور مغادرتها المستشفى، وحاولت إطعامها رغم بكائها، مؤكدة أنها تعاملت معها بحنان كما لو كانت ابنتها. كما أقرت بأنها اختارت اسمًا للرضيعة، وكانت تخطط لتربيتها وإيهام زوجها وأسرتها بأنها مولودتها بعد ادعاء الحمل لفترة.
وفي تطور لاحق، قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنح الجمالية تجديد حبس المتهمة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، لاستكمال الإجراءات القانونية وكشف ملابسات القضية.
من جانبه، قال والد الطفلة، رجب بدير، إن المتهمة طلبت الصفح من زوجته داخل سراي النيابة، مبررة فعلتها بحرمانها من الإنجاب تارة، وبمرورها بتجربة إجهاض تارة أخرى. ورغم تأكيده عدم وجود نية للاتجار بالطفلة، شدد على ضرورة توقيع أقصى عقوبة عليها، نظرًا لخطورة ما ارتكبته.
وأكدت أسرة الرضيعة أن معاناة المتهمة لا يمكن أن تبرر جريمتها، مشددين على أن الرغبة في الإنجاب لا تمنح أي شخص الحق في تعريض الأطفال للخطر أو سلب الآخرين فرحتهم.
في المقابل، سلطت القضية الضوء على الجهود الأمنية الكبيرة التي بُذلت لاستعادة الطفلة، إذ كشفت التحقيقات أن المتهمة تنقلت عبر 13 وسيلة مواصلات، ومرت بنحو 10 ميادين في محاولة لتضليل السلطات.
وأوضحت المعلومات أن الأجهزة الأمنية قامت بتفريغ 122 كاميرا مراقبة في محيط المستشفى، قبل توسيع نطاق البحث ليشمل نحو 5 آلاف كاميرا في مناطق مختلفة، ما أسفر في النهاية عن تحديد موقع المتهمة وضبطها في مدينة بدر وبحوزتها الرضيعة.
وبذلك، انتهت واحدة من أكثر الوقائع إثارة للقلق في الفترة الأخيرة، وسط تساؤلات أوسع حول الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد تدفع إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم.