logo
منوعات

قضية الرضيعة المختطفة.. رواية سائق تاكسي تعيد تركيب المشهد

رضيعة تمسك يد والدتها المصدر: istock

لا يزال الجدل والتفاعل متواصلين في مصر حول واقعة اختطاف رضيعة من داخل أروقة مستشفى "الحسين الجامعي"، رغم النجاح السريع للأجهزة الأمنية في إعادة الطفلة إلى والدتها والقبض على المتهمة.

وأثارت الواقعة تعاطف وتفاعل الرأي العام المصري على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تجاوزت حدود الواقعة الجنائية إلى نقاش مجتمعي أوسع حول تشديد الرقابة داخل المؤسسات الطبية وحدود الثقة في الأماكن العامة. 

أخبار ذات صلة

تعبيرية

مصر.. عودة رضيعة إلى حضن والدتها بعد ساعات من اختطافها

وأججت رواية سائق التاكسي، الذي أقلّ السيدة المُتهمة الجدل والتفاعل الواسعين، عقب خروجها من المستشفى، متخفية بارتداء النقاب، فقد كشف السائق، في مقطع مرئي متداول، تفاصيل رحلة بدت في ظاهرها عادية، لكنها حملت في طياتها مؤشرات مريبة لم تتضح دلالتها إلا لاحقًا، لتتحول شهادته إلى خيط مهم في إعادة تركيب المشهد.

وأوضح السائق أنه كان يتحرك ببطء في محيط المستشفى بحثًا عن زبائن وبسبب الزحام الخانق في المنطقة الكائنة في قلب القاهرة، قبل أن تفاجئه سيدة بفتح الباب الخلفي والصعود على عجل، وهي تحمل رضيعة بطريقة أثارت انتباهه.

وأضاف أن نبرة حديثها كانت متوترة ومشحونة بالقلق، إذ طلبت الانطلاق سريعًا، ما زرع في نفسه شكوكًا عابرة لم ترقَ حينها إلى إدراك حقيقة الموقف. 

أخبار ذات صلة

إسلام الضائع

بعد 45 عاماً من الاختطاف.. DNA يعيد بطل "حكاية نرجس" إلى أسرته

وتابع أنه افترض حسن النية، مرجحًا أن تكون السيدة في حالة طبية طارئة أو تسعى لإنقاذ الطفلة، فاستجاب لطلبها وغادر المكان المزدحم، غير أن مجريات الرحلة زادت من غرابتها، إذ طلبت التوجه إلى حلوان قبل أن تغيّر وجهتها بشكل مفاجئ نحو مدينة بدر، ما عزز إحساسه بعدم الاتساق.

وأشار السائق إلى أن لغة الجسد لدى السيدة كانت لافتة؛ إذ بدت متحفظة إلى حد التوتر، تمسك بالطفلة بإحكام وتلتزم الصمت طوال الرحلة، مع نظرات خاطفة توحي بقلق داخلي. وعند الوصول، غادرت السيارة مسرعة واختفت بين المباني دون أن تترك أثرًا يُذكر.

ولم تتضح الصورة الكاملة للسائق إلا لاحقًا، بعد اطلاعه على ما تداولته المنصات بشأن واقعة الاختطاف، ليبدأ في الربط بين تفاصيل رحلته وما جرى. 

أخبار ذات صلة

 ريهام عبد الغفور

ضحية "أغرب" جريمة اختطاف.. ريهام عبد الغفور توجّه رسالة

وقال إنه على الفور، توجّه إلى قسم الشرطة وأدلى بمواصفات السيدة ومكان نزولها، في خطوة ساهمت في تضييق نطاق البحث، معبرًا عن ارتياحه بعد علمه بعودة الرضيعة سالمة.

وقد نجحت جهود الأمن المصري في استعادة الطفلة في غضون ساعات قليلة من وقوع الحادث، بعد تتبع خيوط الواقعة. وقررت جهات التحقيق حبس المتهمة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وسط إشادة واسعة بسرعة التحرك الأمني.

وفي دلالة رمزية على نهاية الأزمة، أُطلق على الطفلة اسم "إيمان"، تعبيرًا عن الثقة والرجاء اللذين صاحبا عودتها إلى ذويها.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC