وجّهت الفنانة ريهام عبد الغفور رسالة إلى الشاب "إسلام"، صاحب أغرب جريمة اختطاف كشفت عنها الصحافة المصرية في السنوات الأخيرة، فقد تم اختطافه وهو طفل رضيع من قبل سيدة لا تنجب وحين أصبح شابا اكتشف الحقيقة عبر تحليل الـDNA وترك أمه "المزيفة" وحتى الآن لم يعثر على أهله الحقيقيين.
واتخذ صناع مسلسل "حكاية نرجس"، الذي أدت بطولته ريهام عبد الغفور، من تلك القصة مصدر إلهام للعمل الذي تصدر المشهد الدرامي في موسم رمضان 2026.
وقالت نجمة الدراما البارزة إنها "تتمنى أن يعثر إسلام على أهله ويستطيع استخراج أوراق ثبوتية ويمضي في حياته قدما بشكل سعيد وطبيعي"، معربة عن أملها في أن يكون المسلسل "فاتحة خير" وسببا بتعاطف الناس معه وتعديل أمور حياته.
وأضافت، في تصريحات إعلامية، أن "مثل هذه الشخصيات تلهمها وتجعلها تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه القضايا الاجتماعية التي يعكسها العمل الفني، خاصة عندما يتعلق الأمر بحقوق الأطفال والشبان وحقهم في الحياة الكريمة والاعتراف القانوني".
وأثارت نهاية مسلسل "حكاية نرجس" حالة واسعة من التفاعل بين المشاهدين الذين انقسموا في الرأي بين "الإدانة" باعتبار أن البطلة لقيت جزاءها العادل المستحق نتيجة جرائمها في اختطاف الأطفال، و"التعاطف" باعتبارها ضحية تنمر المجتمع بسبب عقمها.
ودارت الأحداث حول شخصية سيدة في حي شعبي تُحرم من نعمة الإنجاب، فتخوض سلسلة من الأكاذيب والجرائم حتى تحقق الحلم المفقود، وتتخلص من "الوصمة الاجتماعية" ونظرة الناس القاسية للعقم.
وشهدت الحلقة الأخيرة من المسلسل تصاعدًا دراماتيكيًا لا يخلو من مفاجآت مأساوية بعدما وصلت العلاقة المعقدة بين نرجس وابنها المختطف وهو صغير "يوسف" إلى نقطة اللا عودة، في مواجهة كشفت الحقيقة كاملة ووضعت الجميع أمام مصير قاسٍ.
يواجه يوسف، الفنان يوسف رأفت، والدته المزعومة "نرجس"، ريهام عبد الغفور، بنتيجة تحليل الـDNA، التي جاءت سلبية، لتؤكد بشكل قاطع أنها ليست والدته إلا أن الأخيرة تصر على روايتها، متمسكة بوهم الأمومة، في مشهد يكشف عمق أزمتها النفسية وتعلقها المرضي بفكرة تكوين أسرة بأي ثمن.
يستمر الابن في مطالبة نرجس بكشف الحقيقة حول أهله الحقيقيين، مع وعده بعدم التخلي عنها، إلا أنها ترفض تمامًا، متمسكة بأنها والدته الحقيقية، فينهار ويعلن قراره الرحيل وعدم رؤيتها مجددًا، ومن ثم تهدده بالانتحار إذا تركها.
يقرر الابن المغادرة، غير مصدق تهديدها، إلا أن نرجس تنفذ ما قالت، وتلقي بنفسها من الشرفة، لتفارق الحياة في مشهد مأساوي.
وتألقت ريهام عبد الغفور في تجسيد الشخصية الرئيسة، فقد أطلت دون مساحيق وبملابس تميز نساء الطبقة البسيطة في حي شعبي، معتمدة على تعبيرات وجهها وقدرتها على تلوين صوتها بما يتناسب مع الحالة النفسية لشخصية غير نمطية تعاني من مزيج نادر من القهر والاضطرابات.