كشف علماء في اليونان عن أفعى ضخمة تُعرف باسم لاوفيس كروتالويدس، بلغ وزنها حوالي 26 كيلوغرامًا، أي ثلاثة أضعاف وزن الكوبرا الملكية، ما يجعلها واحدة من أثقل الأفاعي السامة التي عُثر عليها على الإطلاق. ويُقدّر طولها بين 3 و4 أمتار، وهي تعود إلى العصر البليوسيني قبل نحو 4 ملايين سنة.
وأظهرت الأحافير أن هذه الأفعى العملاقة كانت تمتلك جسماً أثقل وأكثر عضلية مقارنة بالكوبرا الملكية الحديثة، التي قد يصل طولها إلى 5.5 متر لكن وزنها لا يتجاوز 9 كيلوغرامات تقريبًا. ويشير العلماء إلى أن وزن الجسم الكبير قد يعكس قوة أكبر لهذه الأفعى مقارنة بطولها.
وتم اكتشاف الأحافير لأول مرة عام 1857 على يد عالم الحفريات البريطاني ريتشارد أوين بالقرب من مدينة سالونيك في شمال اليونان، حيث عثر على عدة فقرات متحجرة، أظهرت حجمًا غير عادي للأفعى. أُطلق عليها لاحقًا اسم لاوفيس كروتالويدس، وتمثل إحدى أكبر الأفاعي التي عاشت في أوروبا القديمة.
وتشير الأدلة الأحفورية إلى أن هذه الأفعى كانت تعيش في بيئة متنوعة من المراعي والنباتات الكثيفة، ما دعم وجود الحيوانات المفترسة الضخمة في شمال اليونان خلال العصر البليوسيني.
ويختلف مناخ تلك الفترة عن البيئات الاستوائية الحالية التي تعيش فيها العديد من الأفاعي الكبيرة، مما يطرح تساؤلات حول طريقة تنظيم درجة حرارة أجسامها وسلوكها الغذائي.
وعلى الرغم من أهمية هذا الاكتشاف، لا تزال هناك تساؤلات علمية بسبب محدودية عدد الفقرات الأحفورية، وهو ما أثار جدلاً طويلًا حول طبيعة هذا النوع.
وأيدت دراسة حديثة نُشرت عام 2016 وجود الأفعى العملاقة، مؤكدة أنها تمثل جزءًا من الحياة البرية الأوروبية القديمة التي كانت أكثر إثارة وتعقيدًا مما كان يُعتقد سابقًا.