logo
منوعات

لماذا تتصدر فنلندا قائمة أسعد دول العالم؟

تعبيريةالمصدر: iStock

حصلت فنلندا مرة أخرى على لقب أسعد دولة في العالم، بعد تصدّرها تقرير السعادة العالمي الصادر عن الأمم المتحدة في مارس 2025 للعام الثامن على التوالي. ورغم الاهتمام العالمي بهذا التصنيف، يتعامل كثير من الفنلنديين معه بتواضع، معتبرين أن مفاهيم مثل "الرضا" و"الاكتمال" و"الرضا عن الحياة" أدق من فكرة  السعادة الدائمة.

ويعتمد التقرير على مجموعة من المؤشرات، من بينها الدعم الاجتماعي، والمساواة، والحرية، ومتوسط العمر، والكرم، والثقة بالمؤسسات، وانخفاض معدلات الفساد. وفي عام 2025، هيمنت دول الشمال الأوروبي على قائمة أكثر 10 دول سعادة، ما يعكس قوة أنظمة الرفاه الاجتماعي والتركيز على الصالح العام.

أخبار ذات علاقة

خلال استهداف تنظيم داعش في نيجيريا

من الكاريبي إلى خليج فنلندا.. 5 مناطق مشتعلة تهدد بإشعال حرب كبرى

التوازن

وبالنسبة للزوار، لا تكمن جاذبية فنلندا في مظاهر البهجة الصاخبة، بل في التوازن اليومي للحياة. وتوضح هيئة Visit Finland أن السعادة لا تُسوّق كعامل جذب منفرد، بل تنبع من عناصر أساسية في نمط الحياة الفنلندي، مثل الأمان، والارتباط بالطبيعة، وثقافة الساونا، والتصميم المستدام، والطعام. وتُعد فنلندا من أكثر دول العالم أمانًا، مع مخاطر محدودة لا تتجاوز أحيانًا مصادفة حيوان الرنة في شمال لابلاند.

الطبيعة

وتلعب الطبيعة دورًا محوريًا في رفاهية الفنلنديين. فمدينة هلسنكي توفر وصولًا سهلًا إلى الغابات والحدائق والسواحل، فيما تتيح مناطق مثل إقليم سايما لايكلاند تجارب مثل الاستحمام في الغابات، والسباحة في المياه الباردة، وجمع الفطر والتوت، والساونا التقليدية على ضفاف البحيرات. وتسهم هذه الأنشطة في دعم الصحة الجسدية والنفسية، وتنسجم مع مؤشرات السعادة الأممية المرتبطة بالحرية والمشاعر الإيجابية.

الطعام

كما تسهم ثقافة الطعام في هذا التوازن، بدءًا من المطعم الحائز على نجمة ميشلان في أقصى شمال العالم، وصولًا إلى المأكولات اليومية المعتمدة على خيرات الطبيعة من الأسماك والتوت والفطر، بدعم من قانون "حق الجميع" الذي يتيح حرية الوصول إلى الغابات والمسطحات المائية.

أخبار ذات علاقة

السياحة في هولندا

تعرّف على أفضل الدول للسفر من حيث الأمان خلال 2026

ويقف مفهوم "سيسو" الفنلندي؛ الذي يجمع بين الصلابة والشجاعة والمثابرة في قلب هذا الأسلوب الحياتي، لا سيما في مواجهة فصول الشتاء الطويلة أو الضغوط الاقتصادية، حيث يشجع على التكاتف بدلًا من إلقاء اللوم.

ورغم تشكيك بعض الفنلنديين في وصف بلادهم بأنها "الأكثر سعادة"، فإن كثيرين يقدّرون ما يتمتعون به من استقرار، وقرب من الطبيعة، وخدمات عامة قوية. وفي النهاية، لا تقوم سعادة فنلندا على الفرح الدائم، بل على الاكتفاء، والأمان، والرضا عن تفاصيل الحياة اليومية.
 
 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC