استيقظت مدينة بيت لحم في الضفة الغربية على تفاصيل مروعة لجريمة قتل، راحت ضحيتها زوجة وأم لطفل لم يتجاوز عمره العام الواحد.
وبحسب الصحف المحلية، لقيت الأم، التي تبلغ من العمر 24 عاما، مصرعها خنقاً داخل منزل الزوجية على يد زوجها، الذي حاول إخفاء الحقيقة وادعاء انتحارها.
بدأت الواقعة ببلاغ قدّمه الزوج للسلطات الأمنية، زاعماً فيه العثور على زوجته جثة هامدة بعد إقدامها على الانتحار، إلا أن التحقيقات كشفت زيف الادعاء؛ إذ أظهرت المعاينة الأولية لمسرح الجريمة تناقضات بين الأقوال والوقائع المادية، مما وضع الزوج في دائرة الاتهام المباشر.
وبعد تحقيقات مكثفة ومواجهته بالأدلة، انهار الزوج معترفاً باستخدام "سلك كهربائي" لإنهاء حياة زوجته، كما أقرّ بإخفاء أداة الجريمة في محاولة لطمس معالم فعلته وإظهارها كواقعة انتحار.
وكشفت التحريات اللاحقة أن الجريمة لم تكن وليدة اللحظة، بل سبقتها سلسلة من الخلافات الزوجية والعنف الأسري، وأشارت المصادر الأمنية إلى أن تجاهل التدخل المبكر من قبل المحيط العائلي أسهم في تفاقم الأمور وصولاً إلى هذه النهاية المأساوية.
وسادت حالة من الغضب العارم على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد طالب نشطاء وحقوقيون بإنزال أقصى العقوبات بحق القاتل ليكون رادعاً لغيره، وسط دعوات لتعديل القوانين بما يضمن حماية حقيقية للمرأة من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتكثيف حملات التوعية لكسر حاجز الخوف لدى الضحايا.