تلقى مجموعة من الأطفال مفاجأة غير متوقعة أثناء لعبهم في ملعب مدرسة جوزفين بيكر الابتدائية بمدينة ديجون الفرنسية، بعد العثور على هيكل عظمي داخل "حفرة دائرية"، بحسب بيان صادر عن المعهد الوطني الفرنسي للبحوث الأثرية الوقائية (INRAP).
ويُعد هذا الاكتشاف الأحدث ضمن سلسلة من خمسة هياكل عظمية مماثلة عُثر عليها هذا الشهر فقط، وجميعها في وضعيات مميزة، متجهة نحو الغرب، وأيديها موضوعة على أرجلها، ما يثير اهتمام علماء الآثار.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الهياكل تعود إلى "الغاليين"، وهي مجموعة عاشت في أوروبا خلال العصر الحديدي والعصر الروماني، وفقًا لموسوعة "بريتانيكا".
وفي العام الماضي، عُثر على 13 هيكلًا عظميًا آخر في مناطق قريبة، ما يؤكد كثافة النشاط الأثري في المنطقة نفسها.
وقالت عالمة الآثار الأنثروبولوجية أناماريا لاترون لصحيفة لوموند: "هذه الوضعية الجالسة غير مألوفة. نحن معتادون على دفن الأفراد مستلقين على ظهورهم، مع مد الأطراف السفلية".
وأضافت أن معظم الهياكل كانت لرجال بطول يتراوح بين 160 و175 سم تقريبًا، ما عدا هيكل واحد لطفل، مشيرةً إلى أن الأسنان محفوظة جيدًا وأن العظام تظهر علامات التهاب المفاصل، دلالة على نشاط بدني مكثف.

لا يزال سبب دفن هذه الجثث في وضعيات فريدة غير واضح، وأوضحت لاترون: "لا توجد لدينا فرضية مفضلة، ويفتقد الموقع للطبقة السطحية التي كانت تغطي المقابر، مما يجعل مهمة علماء الآثار معقدة ومليئة بالتحديات".
يُبرز هذا الاكتشاف أهمية الاستمرار في دراسة المقابر الغالية للكشف عن ممارساتهم في الدفن وحياتهم اليومية، ويضيف فصلًا جديدًا لفهم التاريخ الأثري في شمال شرق فرنسا.