دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء عن تنظيم أنشطة دينية في المدارس خلال شهر رمضان مهاجماً أنصار العلمانية، الذين انتقدوا بشدة هذه الأنشطة.
ورأى المعارضون أن المرسوم الصادر عن وزير التعليم يوسف تكين ويوجه كل المدارس، من رياض الأطفال إلى الثانويات، بتنظيم أنشطة دينية خلال شهر رمضان، يتعارض مع أسس الجمهورية التركية العلمانية.
وقال أردوغان أمام البرلمان "هذا قرار صائب ومناسب وقانوني، بالإضافة إلى كونه متوافقاً مع الأساس الروحي لبلدنا... والذي يعكس مشاعر أمتنا".
وسبق أن أعلن أردوغان مراراً عن هدفه في تشكيل "جيل متدين".
وأثار تصريحه غضب المدافعين عن العلمانية الذين يتهمون الحكومة بالسعي إلى أسلمة تركيا ومؤسساتها.
ورد عليهم أردوغان الأربعاء معتبراً أنهم يكررون "شعارهم البالي حول تهديد العلمانية" ووصف بيانهم بأنه "مليء بالكراهية تجاه الأمة".
وتابع "لا يمانعون عندما نضع زينة عيد الميلاد. ولا عندما يتم استخدام كل تلك السخافات المشبوهة للاحتفال برأس السنة الجديدة أو عيد الهالوين".
وأضاف "لكن في كل مرة نستعد فيها عشية شهر رمضان لتعليم الأطفال القيم الوطنية والروحية لهذه الأرض، فإن ذلك يجعلهم يشعرون بالضيق".
ولطالما أكد أردوغان منذ توليه السلطة في عام 2003، أن المتدينين هم من تعرضوا للتقييد والتمييز على مدى عقود، بقرارات من بينها حظر ارتداء الحجاب في الجامعات وفي الإدارات الحكومية، وهو قرار ألغاه قبل أعوام.
وقال "على مدى عقود، وتحت ستار العلمانية، نعرف كيف اضطهدوا هذه الأمة، واحتقروا قيمها، وكيف حاولوا بلا هوادة قطع صلة الأطفال بجذورهم".