لا تزال قضية الفتاة المصرية ميرنا، التي لقيت حتفها بطعنات غادرة في منطقة الخصوص بمحافظة القليوبية، على يد شاب تقدم إلى خطبتها ورفضت الارتباط به، تُثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.
ويأتي مقتل ميرنا في حادثة مأساوية تتشابه مع وقائع سابقة هزت الرأي العام، ويُسلّط الضوء مجددًا على خطورة عدم تقبل بعض الشبان لفكرة رفض الارتباط العاطفي، والتعامل معه بعنف يفضي إلى جرائم مروعة.

وبحسب رواية أسرة المجني عليها، فإن الشاب المتهم تقدم لخطبتها عبر التواصل مع أسرتها، غير أن الفتاة رفضت الارتباط لعدم رغبتها في الزواج آنذاك عمومًا، وليس اعتراضًا على شخصه تحديدًا.
ورغم وضوح موقفها من الزواج عمومًا، أصرّ المتهم على المضي في طلبه، وتواصل مع عدد من أفراد الأسرة، قبل أن يتطور الأمر إلى تهديدات بالقتل عبر رسائل نصية، مع ادعائه بأن الأسرة وعدته بالزواج، وهو ما نفته العائلة جملةً وتفصيلًا.
وفي مساء الواقعة، خلال عودة الفتاة من منزل صديقتها إلى بيت أسرتها استعدادًا ليوم عمل جديد، اعترض المتهم طريقها في أحد شوارع المنطقة، وسدّد إليها عدة طعنات بسلاح أبيض أمام المارة، لتسقط غارقة في دمائها.
وحاول الأهالي نقلها إلى المستشفى لإنقاذها، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها الخطيرة.
وفورًا، ألقت الأجهزة الأمنية بمحافظة القليوبية القبض على المتهم، وأمرت جهات التحقيق بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق، لاتهامه بارتكاب الجريمة، مع استمرار تحريات المباحث لكشف ملابسات الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله.
وفي مشهد جنائزي مُهيب، عكس صدمة المجتمع والأهالي من بشاعة الحادث الأليم، شيّع أهالي منطقة الخصوص جثمان الفتاة وسط حالة من الحزن والأسى، عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية واستخراج تصاريح الدفن.
وتعيد هذه الجريمة المروعة إلى الأذهان واقعة مقتل الطالبة نيرة أشرف أمام بوابة كلية الآداب بجامعة المنصورة في يونيو/حزيران عام 2022، بعدما أقدم زميلها على طعنها بسبب رفضها الارتباط به، في جريمة أثارت ضجة واسعة، وصدر فيها حكم بالإعدام ضد القاتل.
كما سبقتها واقعة مقتل الطالبة سلمى بهجت في محافظة الشرقية على يد زميلها للسبب ذاته، في حوادث متشابهة كشفت عن نمط خطير من العنف المرتبط برفض الارتباط العاطفي والزواج.
وتؤكد هذه الوقائع، رغم فداحتها، أنها تمثل جرائم فردية مرفوضة مجتمعيًا وقانونيًا، تقابلها تحركات أمنية وقضائية حاسمة من الأجهزة الأمنية المصرية، لملاحقة الجناة وإنزال العقوبات الرادعة بحقهم، حفاظًا على أمن المجتمع وسلامته.