دعا الرئيس التنفيذي لشركة أبل تيم كوك، المستخدمين حول العالم، إلى تقليل استخدام الهواتف الذكية وقضاء وقت أطول في الطبيعة، محذرًا من الآثار السلبية للإفراط في التحديق في الشاشات.
وجاءت تصريحات كوك خلال مقابلة تلفزيونية حديثة، فقد أكد أن التكنولوجيا، رغم أهميتها الكبيرة، لا ينبغي أن تسيطر على حياة الإنسان اليومية.
قال كوك إن الاستخدام المفرط للهواتف قد يؤثر في جودة العلاقات الإنسانية، موضحًا أنه لا يريد أن يرى الناس ينظرون إلى هواتفهم أكثر مما ينظرون في عيون الآخرين.
وأضاف أن قضاء اليوم في التصفح المستمر ليس الطريقة المثلى للعيش، داعيًا إلى الخروج والاستمتاع بالطبيعة.
وتعكس هذه التصريحات موقفًا لافتًا من أحد أبرز قادة صناعة التكنولوجيا، خاصة أن شركته تعد من أكبر منتجي الهواتف الذكية في العالم.
تتزامن دعوة كوك مع نتائج دراسات حديثة تشير إلى أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية قد يؤدي إلى آثار نفسية وجسدية سلبية، مثل الشعور بالوحدة والقلق والاكتئاب، إلى جانب بعض المشكلات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الرقمي.
ويؤكد الخبراء أن الهواتف أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، إلا أن الإفراط في استخدامها قد يحولها من أداة مفيدة إلى مصدر ضغط نفسي واجتماعي.

تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع احتفال شركة أبل بمرور 50 عامًا على تأسيسها، فقد استعرض كوك مسيرة الشركة في تطوير التكنولوجيا، من إعادة تشكيل صناعة الموسيقى إلى ابتكار الهواتف الذكية والساعات الذكية التي تسهم في تحسين الصحة.
كما تطرق إلى مستقبل الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أنه أداة قوية يمكن أن تكون إيجابية للغاية، لكن تأثيرها يعتمد في النهاية على كيفية استخدام البشر لها.
رغم التكهنات حول مستقبله المهني، أكد كوك أنه لا ينوي التراجع عن منصبه في الوقت الحالي، مشددًا على حبه لعمله وفخره بالفريق الذي يعمل معه.
وفي ختام حديثه، بدا واضحًا أن رسالة كوك لا تقتصر على التحذير من التكنولوجيا، بل تسعى إلى تحقيق توازن صحي بين العالم الرقمي والحياة الواقعية، حيث تظل الطبيعة والتواصل الإنساني عنصرين أساسيين في رفاه الإنسان.