وزير الخارجية الألماني: استمرار استهداف طهران لدول الخليج يهدد سلاسل الإمداد الغذائي العالمية

logo
العالم

أخطر ممر.. هل يفك الذكاء الاصطناعي الأمريكي ألغام هرمز؟

مضيق هرمزالمصدر: (أ ف ب)

قد يُثبت مضيق هرمز أنه أرض اختبار للتكنولوجيا غير المأهولة والذكاء الاصطناعي في إزالة الألغام، بعدما تخلّت الولايات المتحدة سابقاً عن بعض الكاسحات، وباتت اليوم بحاجة إليها مع تنامي التهديد الإيراني.

وفي الأسبوع الماضي، بينما كانت إيران تزرع الألغام في الخليج العربي، كانت أربع من كاسحات الألغام المتخصصة القليلة التابعة للبحرية الأمريكية في طريقها إلى فيلادلفيا تمهيداً لإخراجها من الخدمة، بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".

 ومع توقف حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تماماً جراء القصف الإيراني الذي يهدف إلى زيادة التكلفة الاقتصادية للحرب، يبدو أن هذا الممر المائي الحيوي، الذي يمر عبره نحو خُمس نفط العالم، قد يتحول إلى أرض اختبار حاسمة للتكنولوجيا غير المأهولة والذكاء الاصطناعي في إزالة الألغام.

وتعهّد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بإعادة فتح المضيق من خلال مرافقة ناقلات النفط وغيرها من السفن، وطلب مساعدة الدول الأخرى، غير أن إيران زرعت نحو عشرة ألغام في الممر المائي، إلى جانب قدرتها على مهاجمة السفن بالصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المسيّرة.

التهديد والتكتيك

يقول محللون إن هذا التكتيك، مع قدرات الصين الواسعة في استخدام الألغام، أعاد الاهتمام بمواجهة تهديد كان جزءاً أساسياً من الحرب البحرية لأكثر من قرن.

لكن البحرية الأمريكية تواجه أزمة حقيقية، فقد أهملت عمليات إزالة الألغام منذ عقود، ويتبقى لديها الآن أربع سفن متخصصة فقط من فئة "أفينجر" في اليابان، بعد إخراج الأربع الأخرى من الخدمة، كما أنها تتخلص تدريجياً من طائرات الهليكوبتر المتخصصة.

وقال إليوت كوهين، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: "لقد أهملت البحرية الأمريكية عمليات إزالة الألغام، وسيؤدي العدد المحدود من سفننا إلى صعوبة مرافقة ناقلات النفط بشكل موثوق في بيئة متنازع عليها".

وفي مواجهة هذا الواقع، تجري شركات الدفاع والقوات البحرية الأمريكية تجارب مكثفة على تقنيات الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، اعتقاداً منها بأنها ستوفر طرقاً أكثر أماناً وفعالية لإزالة الألغام قبل أن تُلحق أي ضرر. 

ومع أن هذه التقنيات واعدة، إلا أن كمياتها محدودة جداً ولم تُختبر بعد بشكل كافٍ في سياق نزاع حقيقي. لذا، قد يُثبت مضيق هرمز أنه أرض الاختبار الحقيقية لهذه التكنولوجيا غير المأهولة، حيث يمكن للطائرات بدون طيار المُطلقة من السفن أن تكتشف وتُزيل الألغام دون تعريض البحارة للخطر.

بدلاً من الكاسحات التقليدية، تعتمد البحرية الآن على سفنها القتالية الساحلية الخفيفة والسريعة، ووفق كيفن إير، المدير السابق للتدريب في قيادة الحرب البحرية الأمريكية للألغام والغواصات، فإنه يمكن توفير 18 سفينة قتالية ساحلية لإزالة الألغام إذا لم تُستخدم في مهام أخرى. 

يمنح هذا العدد الولايات المتحدة قوة مأهولة بحجم قوة فرنسا، وأقل من نصف عدد السفن المخصصة البالغ 40 سفينة لدى الصين، حسب بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.

ووصف الأدميرال آلان ويست، الرئيس السابق لهيئة الأركان البحرية البريطانية، أي عملية تطهير لمضيق هرمز بأنها "صعبة لكنها ممكنة"، مشدداً على ضرورة الدعم البحري والجوي الشامل.

أخبار ذات علاقة

حاملة الطائرات الأمريكية لينكولن

استراتيجية ترامب في هرمز.. مناورة طارئة أم تحول استراتيجي؟

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC