شهدت مدينة جدة السعودية ليلة فنية استثنائية للفنان السعودي راشد الماجد ضمن فعاليات موسم جدة، وهي العودة التي طال انتظارها لسبع سنوات.
ورغم الحضور الجماهيري الكبير الذي تجاوز 20 ألف متفرج، إلا أن الأمسية لم تخلُ من تباين حاد في الآراء، إذ امتزجت حفاوة الاستقبال بموجة من الاستياء؛ بسبب تحديات تنظيمية وفنية.

وانطلق الحفل برعاية الهيئة العامة للترفيه وإشراف مجموعة روتانا، حيث اعتلى راشد الماجد المسرح على وقع أغنية "يا ناسينا"، وسط تفاعل ألهب حماس الحاضرين.
وقدم الماجد بقيادة المايسترو وليد فايد، برنامجًا غنائيًا تضمن أغاني تنوعت بين القديم والحديث، كان من أبرزها أغاني الكلاسيكيات مثل "المسافر، وشرطان الذهب، وقال الوداع"، إلى جانب الأعمال الجماهيرية مثل "ولهان، وأبشر، وتفنّن".
كما قدم أغنيته الجديدة "ما هي سهلة علينا" التي تفاعل معها الجمهور بشكل ملحوظ، قبل أن يختتم السهرة بأغنيته الشهيرة "أنا الأبيض".
رغم النجاح الجماهيري من حيث الأرقام، ضجت منصات التواصل الاجتماعي وساحات الحفل بانتقادات حادة من قِبل قطاع من الحضور، تركزت حول عدة أسباب أفسدت تجربة البعض، حيث أبدى الحضور استياءهم من تأخر انطلاق الحفل لقرابة ساعتين، حيث بدأ في الحادية عشرة ليلًا بدلًا من التاسعة مساءً.
كما أشار مغردون إلى أن الفنان لم يلتزم بالقائمة المعلنة مسبقًا والتي كانت تضم أكثر من 20 أغنية، حيث اكتفى بتقديم عدد أقل مما كان متوقعًا، وسط أنباء متضاربة حول مغادرته المسرح بشكل مفاجئ.
وعبر الكثيرون عن استيائهم من ارتفاع أسعار التذاكر التي تراوحت بين 1700 و2800 ريال، مؤكدين أن هذه الأسعار لم تتناسب مع الخدمات التنظيمية، خصوصًا فيما يتعلق بضعف إدارة مواقف السيارات والازدحام الخانق.
ورغم الملاحظات الفنية والتنظيمية، تبقى ليلة راشد الماجد في جدة واحدة من أضخم الحفلات جماهيريًا لهذا الموسم، حيث أثبت الماجد أن شعبيته لم تتأثر بطول الغياب، فيما تضع هذه الانتقادات الجهات المنظمة أمام تحديات جديدة لتلافي الملاحظات في الحفلات الكبرى القادمة.